تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدمشق، وهو الذي جبى أموالا من أهل حلب وحملها إلى الفخري وأخذ لنفسه بعضها وباء بإثم ذلك.

وفيها: توفي بحلب الشيخ كمال الدين المهمازي، كان له قبول عند الملك

الناصر محمد ووقف عليه حمام السلطان بحلب وسلم إليه تربة ابن قرا سنقر بها، وكان عنده تصون ومروءة.

قلت:

(لوفاة الكمال في العجم وهن ... فلقد أكثروا عليه التعازي)

(قل لهم لو يكون فيكم جواد ... كان في غنية عن المهمازي)

وفيها: في رجب اعتقل القرع بقلعة حلب معزولا، ثم فك عنه الترسيم وسافر إلى جهة مصر. وفيها: في رجب توفي بطرابلس نائبها ملك تمر الحجازي ووليها مكانه طرغاي وفيه تولى نيابة حماه يلبغا التجباوي.

وفيها: في شعبان وصل القاضي بدر الدين إبراهيم بن الخشاب على قضاء الشافعية بحلب فأحسن السيرة.

وفيها: توفي بحلب الحاج علي بن معتوق الدبيسري وهو الذي عمر الجامع بطرف

بانقوسا ودفن بتربته بجانب الجامع.

وفيها: توفي بهادر التمرتاشي بالقاهرة وكان بعد وفاة الملك الناصر من

الأمراء الغالبين على الأمر.

ثم دخلت سنة أربع وأربعين وسبعمائة:

فيها أغارت التركمان مرات على بلاد سيس فقتلوا ونهبوا وأسروا وشفوا الغليل بما فتكت الأرمن ببلاد قرمان.

وفيها: في شهر صفر توفي الأمير علاء الدين الطنبغا المارداني نائب حلب، ودفن خارج باب المقام، وله بمصر جامع عظيم، وكان شابا حسنا عاقلا ذا سكينة.

وفيها: مزقنا كتاب فصوص الحكم بالمدرسة العصروينة بحلب عقيب الدرس وغسلناه وهو من تصانيف ابن عربي تنبيها على تحريم قنيته ومطالعته.

قلت فيه:

(هذي فصوص لم تكن ... بنفيسة في نفسها)

(أنا قد قرأت نقوشها ... فصوابها في عكسها)

وفيها: توفي بحلب الأمير سيف الدين بهادر المعروف بحلاوة أحد الأمراء

بها، وله أثر عظيم في القبض على تنكز، وكان عنده ظلم وتوعد أهل حلب بشر كبير فأراحهم الله منه.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٣٢٥