تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: سار شمس الدين محمد بن عبد الملك بن المقدم أميرا على الحج ليجمع بين الغزاة وزيارة القدس والخليل والحج في سنة فوقف بعرفات، أراد طاشتكين أمير الحاج العراقي منعه من الإفاضة قبله، فاتفقوا مع الشاميين فقتل بينهم جماعة وابن المقدم يمنع جماعته من القتال ولو مكنهم لا نتصفوا فجرح ومات شهيدا ودفن بمقبرة المعلى رحمه الله تعالى.

وفيها: ملك السلطان طغرل بك بن أرسلان شاه السلجوقي كثيرا من البلاد، وأرسل قزل بن إيلدكز إلى الخليفة يستنجده ويخوفه عاقبة أمر طغرل بك.

وفيها: غزا شهاب الدين الغوري الهند.

وفيها: قتل الخليفة الناصر أستاذ داره مجد الدين أبا الفضل بن الصاحب ولم يكن للخليفة معه حكم، وظهر له أموال عظيمة أخذت كلها.

وفيها: استوزر الخليفة الناصر أبا المطهر عبيد الله بن يونس ولقبه جلال الدين، ومشى أرباب الدولة في ركابه حتى قاضي القضاة، وكان يمشي ويقول: لعن الله طول العمر.

وفيها: توفي قاضي القضاة الدامغاني ولي القضاء للمقتفي.

ثم دخلت سنة أربع وثمانين وخمسمائة:

فيها شتى السلطان بعكا، ثم سار وجعل قيماز النجمي يحاصر كوكب، ودخل دمشق ففرح الناس به وسار في نصف ربيع الأول ونزل على بحيرة قدس، وثم نزل تحت حصن الأكراد ثم أنطرسوس فوجدها خالية ثم مرقية كذلك، ثم نزل تحت المرقب فوجده لا يرام فوصل جبلة في ثامن جمادى الأولى، وتسلمها جعل فيها سابق الدين عثمان بن الداية يحفظها، ثم حصر قلعتي اللاذقية وملكها وسلمها إلى ابن أخيه المظفر تقي الدين عمر فحصنها ثم حاصر صهيون وتسلمها بالأمان وسلمها إلى الأمير منكورس صاحب أبي قبيس من أصحابه.

ثم ملك عسكره بلاطنس خاليا من الفرنج وحصن العيد وحصن الجماهرتين ثم سار السلطان عن صهيون ثالث جمادى الآخرة وحصر الشغر وبكاس خالية.

وتسلم الشغر بالأمان سادس جمادى الآخرة، وحصر ابنه الظاهر غازي سرمينية وأنزل أهلها على قطيعة، وهدم الحصن فعفى أثره، واطلق من هذه الحصون أسرى المسلمين وأعطاهم كسوة ونفقة.

ثم ملك السلطان برزية زحفا بالسيف في السابع والعشرين من جمادى وسبى وأسر وقتل، وحكى ابن الأثير هذا كله عن مشاهدة، ثم نزل السلطان جسر الحديد أياما.

ثم حاصر دير بساك وأمنهم بثيابهم فقط، وتسلمها تاسع عشر رجب ثم تسلم بغراس بالأمان مثل دير بساك، وأرسل بيمند صاحب أنطاكية يطلب منه الهدنة ويطلق كل أسير عنده

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٩٧