تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: في جمادى الأولى قتل سيف الدين بكتمر صاحب خلاط بينه وبين موت السلطان شهران.

وكان قد شمت بالسلطان ودق البشائر، وتلقب بالسلطان المعظم صلاح الدين وقلب اسمه بكتمر إلى عبد العزيز، فما أمهل وهو من مماليك ظهير الدين شاه أرمن.

وكان له خوشداش اسمه هزار ديناري، تزوج بنت بكتمر عينا خاتون وجهز على بكتمر من قتله طمعا في الملك وحصل له فإنه ملك خلاط وأعمالها، واسم هزار ديناري أقسنقر، ولقبه بدر الدين، واعتقل ابن بكتمر، وابنه السباعي العمر بقلعة أرزاش تموش، واستمر في مملكة خلاط إلى أن مات سنة أربع وتسعين وخمسمائة.

وفيها: شتى شهاب الدين الغوري في يرشاوور، وجهز مملوكه ايبك إلى الهند ففتح وغنم.

وفيها: توفي سلطان شاه بن أرسلان شاه بن أتسز بن محمد بن انوشتكين وكان

قد ملك مرو وخراسان فانفرد أخوه تكش بالمملكة.

وفيها: مات داود بن عيسى بن محمد بن أبي هاشم أمير مكة، وما زالت مكة له تارة، ولأخيه مكثر تارة حتى مات.

ثم دخلت سنة تسعين وخمسمائة:

قتل طغرل بك وملك خوارزم شاه الري

كان طغرل بك بن أرسلان السلجوقي قد حبسه قزل أرسلان بن إيلدكز، وخرج من باب الحبس سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، وملك همدان وغيرها وجرى حرب بينه وبين مظفر الدين أزبك بن البهلوان محمد بن إيلدكز، وقيل بل هو قطلغ إينانج أخو أزبك، فانهزم ابن البهلوان ثم استنجد بخوارزم شاه علاء الدين تكش وخاف منه فلم يجتمع بخوارزم شاه، فسار خوارزم شاه تكش وملك الري سنة ثمان وثمانين، وبلغ تكش أن أخاه سلطان شاه قصد خوارزم فصالح طغرل بك السلجوقي، وعاد إلى خوارزم، وبقي الأمر كذلك حتى مات سلطان شاه سنة تسع وثمانين وخمسمائة فتسلم تكش مملكة أخيه سلطان شاه وخزائنه، وولي محمد بن تكش نيسابور، وملكشاه بن تكش الأكبر مرو.

وفي سنة تسعين حارب تكش طغرل بك بالقرب من الري وحمل طغرل بك بنفسه فقتل في الرابع والعشرين من ربيع الأول من هذه السنة، وأرسل تكش رأسه إلى بغداد، وسار فملك همدان وتلك البلاد، وسلم بعضها إلى ابن البهلوان وأقطع بعضها لمماليكه ورجع إلى خوارزم.

وطغرل بك هذا هو آخر ملوك العجم السلجوقية، وأول من أزال دولة بني بويه منهم طغرل بك بن ميكائيل بن سلجوق ثم ابن أخيه ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل، ثم ابنه

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١٠٧