تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان له ابن بديع الحسن، ونوى إن ملك البلاد أن لا يترك في مملكته غير الإسلام فمات في حياة والده وترك ولدا وعهد إليه جده فلم يتم أمره، وملك بعده أزبك خان ابن أخيه وهو شاب مسلم شجاع متسع المملكة مسيرتها ستة أشهر لكن مدائنها قليلة.

ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وسبعمائة:

فيها وصل السلطان من الحجاز في حادي عشر المحرم وصلى بجامع دمشق جمعتين ثم سار إلى مصر.

وفيها: كان روك اقطاعات الجيوش المنصورة.

وفيها: توفي بحلب المعمر علاء الدين بيبرس التركي العديمي، وقد نيف على

السبعين.

ثم دخلت سنة أربع عشرة وسبعمائة:

في رجب منها توفي بحلب نائبها سيف الدين سودى، وكان مشكور السيرة ودفن بالمقام وبنيت عليه تربة ورتب عليه قراء وما يليق به.

وفيه: توفي بهاء الدين علي بن أبي سوادة صاحب ديوان الإنشاء بحلب وله نظم ونثر متوسط وينسب إلى التشيع.

وفيه: توفي محيي الدين محمد بن أبي حامد بن المهذب المعري ناظر بيت المال بحلب فجأة وبيتهم بالمعرة بيت كبير خرج منهم فضلاء وقراء وعلماء ومؤرخون وشعراء، وكان جدهم المهذب بن محمد بدلا من الأبدال فيما يذكر.

وفيها: ولى بحلب بعد سودى الأمير علاء الدين الطنبغا الصالحي الحاجب، فانتفعت به حلب وبلادها، وعمر جامعه بالميدان الأسود، ونقل إليه أعمدة عظيمة من قورس، وعمرت بسبب هذا الجامع أماكن كثيرة حوله.

وفيها: في رجب مات بمصر شيخ الحنفية رشيد الدين إسماعيل بن عثمان بن المعلم وقد كان عرض عليه قضاء دمشق فامتنع. قلت:

(أقسمت بالله لقد كان في ... ترك الرشيد الحكم رأس سديد)

(ففاز من حجر عظيم وهل ... يرضى بضرب الحجر وهو الرشيد)

وفيها: قدم سلطان جيلان شمس الدين دوباح ليحج فمات بقباقب من ناحية تدمر ونقل فدفن بقاسيون، وعملت له تربة حسنة وعاش أربعا وخمسين سنة، وهو الذي رمى خطلو شاهبسهم فقتله وانهزم التتر وهلك خطلو شاه على كفره وهو مقدم العدو في ملحمة شقحب.

ثم دخلت سنة خمس عشرة وسبعمائة:

فيها في أولها سار ملك الأمراء سيف الدين تنكز بجيش دمشق وتقدمه ستة آلاف من عسكر مصر إلى حلب ثم سار من حلب لغزو ملطية فصبحوها يوم الحادي والعشرين من المحرم وإذا أهل ملطية قد تهيؤا للحصار والدفع

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٥٤