تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: توفي جلال الدين صاحب الألموت مقدم الإسماعيلية، وولي بعده علاء

الدين محمد.

ثم دخلت سنة تسع عشرة وستمائة:

فيها استقل بدر الدين لؤلؤ بملك الموصل، وتوفي الطفل الذي نصبه وهو ناصر الدين محمود بن القاهر مسعود، وتسمى لؤلؤ بالملك الرحيم، وعاضده الأشرف بن العادل، وقلع لؤلؤ البيت الأتابكي بالكلية، وملك الموصل نيفا وأربعين سنة سوى تحكمه أيام أستاذه أرسلان شاه وابنه القاهر.

وفيها: سار الأشرف وأقام عند أخيه بمصر متنزها إلى أن خرجت السنة.

وفيها: فوض الأتابك طغرل بك الخادم مدبر حلب إلى الملك الصالح أحمد بن الظاهر أمر الثغر وبكاس والروج ومعرة نصر بن فسار الصالح واستولى عليها.

وفيها: قصد المعظم صاحب دمشق حماه لأن صاحبها الناصر لم يف له بما التزمه من المال، وجرى بينهما قتال ثم رحل المعظم فاستولى علي سلمية وحواصلها، وولى عليها ثم توجه إلى المعرة ففعل كذلك ثم عاد فأقام بسلمية حتى خرجت هذه السنة على قصد منازلة حماه.

وفيها: حج من اليمن الملك المسعود يوسف أتسز وهو اسم تركي، والعامة تسميه أقسيس، ووقف بعرفة، وتقدمت أعلام الخليفة الناصر لترفع على الجبل فمنع المسعود من ذلك، وقدم أعلام أبيه الكامل على أعلام الخليفة فلم يقدروا على منعه، ثم عاد إلى اليمن، وبلغ الخليفة ذلك فأرسل يعتب على الكامل، فاعتذر فقبل عذره، وأقام الملك المسعود باليمن يسيرا، ثم عاد ليستولي على مكة فقاتله حسن بن قتادة فانتصر المسعود واستمرت مكة له وولي بها وعاد إلى اليمن.

وفيها: توفي الشيخ يونس بن يوسف بن مساعد بالقنية من أعمال دارا وقد ناهز

السبعين، وكان رجلا صالحا وله كرامات.

ثم دخلت سنة عشرين وستمائة:

فيها رحل المعظم عن سلمية بأمر الملك الكامل صاحب مصر والأشرف وهو عند أخيه الكامل بمصر بعد، ورجعت المعرة وسلمية للناصر.

ثم اتفق الكامل والأشرف وسلما سلمية إلى أخيه المظفر محمود بن الملك المنصور فأرسل المظفر إليها وهو بمصر نائبا من جهته حسام الدين أبا علي بن محمد بن علي المزباني، ثم وصل الأشرف من مصر إلى حلب ومعه خلعة وصناجق سلطانية من الكامل، وأركب الملك العزيز في دست السلطنة، وعمره عشر سنين، وأرسل الأشرف منها عسكرا هدموا قلعة اللاذقية إلى الأرض.

(شيء من أحوال غياث الدين) : أخي جلال الدين ابني خوارزم شاه محمد كان لجلال الدين أخ يقال له غياث الدين تيرشاه صاحب كرمان، فلما توجه جلال الدين إلى

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١٤١