بيد عماد الدولة بن بويه، وكرمان بيد علي بن محمد بن إلياس، والري وأصبهان والجبل بيد ركن الدولة بن بويه ويدوشمكير بن زياد أخي مرداويج يتنازعان عليها، والموصل وديار بكر وديار مصر وربيعة بيد بني حمدان ومصر والشام بيد الأخشيد محمد بن طغج، والمغرب وإفريقية بيد القائم العلوي بن المهدي، والأندلس بيد عبد الرحمن بن محمد الأموي الناصر، وخراسان وما وراء النهر بيد نصر بن أحمد الساماني، وطبرستان وجرجان بيد الديلم، والبحرين واليمامة بيد أبي طاهر القرمطي.
وفيها: استقدم محمد بن راتق الفضل بن جعفر بن الفرات عامل خراج مصر والشام، فقدم وتولى الوزارة لابن راتق والخليفة.
وفيها: قلد الخليفة محمد بن طغج مصر وأعمالها مع ما بيده من الشام بعد عزل أحمد بن كيغلغ.
وفيها: ولد عضد الدولة أبو شجاع فناخسرو بن ركن الدولة الحسن بن بويه بأصبهان.
وفيها: توفي جحظة البرمكي من ولد يحيى بن خالد بن برمك، كان يعرف علوما.
وفيها: توفي عبد الله بن أحمد بن محمد المغلس الفقيه الظاهري صاحب
التصانيف، وعبد الله بن محمد الفقيه الشافعي النيسابوري ومولده سنة ثمان وثلاثين ومائتين، كان إماما وجالس الربيع والمزني ويونس أصحاب الشافعي.
ثم دخلت سنة خمس وعشرين وثلثمائة:
فيها أشار محمد بن راتق على الراضي بالميسر معه إلى واسط ففعل، وأمسك ابن راتق بعض الأجناد الحجرية وأجاب ابن البريدي إلى ما طلب منه فعاد الراضي وابن راتق، ثم نكث أبو عبد الله بن البريدي، فأرسل ابن راتق عسكرا مع بجكم وقاتلوه، فانهزم ابن البريدي إلى عماد الدولة بن بويه وطمعه في العراق وفي الخليفة.
وفيها: ظلم سالم بن راشد عامل صقيلة من جهة القائم وأساء السيرة فعصت عليه جرجيت من صقلية وكتب إلى الخليفة بذلك، فجهز إليه عسكرا وحاصروا جرجيت فأنجدهم ملك القسطنطينية ودام الحصار إلى سنة تسع وعشرين، فسار بعض أهلها ونزل الباقون بالأمان فاخذ كبارهم في مركب ليقدموا على القائم، ثم خرق المركب فغرقوا.
وفيها: توفي عبد الله بن محمد الخزار النحوي مصنف في علم القرآن.
ثم دخلت سنة ست وعشرين وثلثمائة:
فيها سار معز الدولة بأمر أخيه عماد الدولة بن بويه إلى الأهواز وتلك البلاد فاستولى عليها، وسببه: مسير ابن البريدي إلى عماد الدولة - كما قلنا -.
وفيها: في نصف شوال قطعت يمين أبي علي محمد بن العلي بن الحسين بن مقلة،