تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم دخلت سنة سبع وأربعين وثلثمائة:

فيها صار أبو الحسن جوهر عبد المعز في رتبة الوزارة وسار بجيش كثيف إلى أقاصي المغرب، فسار إلى تاهرت ثم إلى فاس فأغلق أحمد ابن بكر أبوابها فلم يقدر جوهر عليها ومضى حتى انتهى إلى البحر المحيط، ثم عاد وفتح فاس عنوة سنة ثمان وأربعين وثلثمائة وكا معه زيزى بن مناد الصنهاجي شريكه في الإمرة.

وفيها: توفي أبو الحسن علي بن البوشنجي الصوفي المشهور بنيسابور.

وفيها: توفي أبو الحسن محمد ولد القاضي أبو الشوارب، وأبو علي الحسين بن

علي النيسابوري، وأبو محمد عبد الله الفارسي النحوي أخذ عن المبرد.

ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وثلثمائة:

فيها توفي أبو بكر بن سليمان الحنبلي النجاد وعمره خمس وتسعون، وجعفر بن محمد الخلدي الصوفي من أصحاب الجنيد.

وفيها: انقطع القطر وغلا السعر في كثير من البلاد.

ثم دخلت سنة تسع وأربعين وثلثمائة:

فيها صالح أولاد المرزبان عمهم وهسوذان فغدر بهم وقتل خستان وناصرا ابني أخيه وأمهما.

وفيها: غزا سيف الدولة الروم ففتح وأحرق وغنم وبلغ إلى خرشنه فأخذوا في عوده عليه المضايق واستردوا الغنيمة وأخذوا أثقاله وقتلوا، وتخلص سيف الدولة في ثلثمائة نفس وكان معجبا برأيه لا يقبل المشورة.

قلت: وفي ذلك يقول المتنبي فيما أظن:

(غيري بأكثر هذا الناس ينخدع ... إن قاتلوا جبنوا أو حدثوا شجعوا)

ومنها:

(قل للدمستق إن المسلمين لكم ... خانوا الأمير فجازاهم بما صنعوا)

(لا تحسبوا من أسرتم كان ذا رمق ... فليس يأكل إلا الميت الضبع)

والله أعلم.

وفيها: أسلم من الأتراك نحو مائتي ألف خركاه.

وفيها: أخذ السيل حجاج مصر وأثقالهم في الليل في عدوهم فألقاهم في البحر.

وفيها: أو قريبا منها: توفي أبو الحسن التيناتي نسبة إلى التينات وعمره مائة وعشرون سنة، وله كرامات.

وفيها: مات أبو جور بن الأخشيد وولي أخوه مكانه مصر.

ثم دخلت سنة خمسين وثلثمائة:

فيها في حادي عشر شوال تقطر بعبد الملك بن نوح الساماني فرسه فمات، فافتتنت خراسان بعده ووليها أخوه منصور.

قلت: كذا صوابه تقطر به الفرس بلا نون والله أعلم.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٢٧٨