تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: توفي أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي المعتزلي.

ثم دخلت سنة أربع وثلثمائة:

فيها توفي الناصر العلوي صاحب طبرستان وعمره تسع وسبعون ويسمى الأطروش، وهو الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، ملك طبرستان سنة إحدى وثلثمائة.

وفيها: توفي يوسف بن الحسين بن علي الرازي صاحب ذي النون المصري وهو صاحب

قصة الغار معه،

ثم دخلت سنة خمس وثلثمائة:

فيها مات أبو جعفر محمد بن عثمان العسكري المعروف بالسمان وبالمعري رئيس الإمامية، ادعى أنه الباب إلى الإمام المنتظر.

وفيها: قدم رسول ملك الروم إلى بغداد، فلما استحضر عبىء له العسكر وصفت الدار بالأسلحة وأنواع الزينة وجملة العسكر المصفوف مائة ألف وستون ألفا ما بين راكب وواقف، ووقفت الغلمان الحجرية بالزينة والمناطق المحلاة، ووقف الخدام الخصيان كذلك وكانوا سبعة آلاف أربعة آلاف خادم أبيض وثلاث آلاف أسود، ووقف الحجاب كذلك وهم حينئذ سبعمائة حاجب، وألقيت المراكب والزبازب في دجلة بأعظم زينة، وزينت دار الخلافة فكانت الستور المعلقة عليها ثمانية وثلاثين ألف ستر منها ديباج مذهب اثنا عشر ألفا وخمسمائة وكانت البسط اثنين وعشرين ألفا، وكان هناك مائة سبع مع مائة سباع وكان في جملة الزينة شجرة من ذهب وفضة تشتمل على ثمانية عشر غصنا، وعلى الأغصان والقضبان الطيور والعصافير من الذهب والفضة وكذلك أوراق الشجرة من الذهب والفضة والأغصان تتمايل بحركات موضوعة والطيور تصفر بحركات مرتبة.

وشاهد الرسول من العظمة ما يطول شرحه، وأحضر بين يدي المقتدر وصار الوزير يبلغ كلامه إلى الخليفة ويرد الجواب عن الخليفة.

ثم دخلت سنة ست وثلثمائة:

فيها جعل على شرطة بغداد يحج الطولوني فجعل في الأرباع فقهاء تعمل أصحاب الشرطة بفتواهم، فضعفت هيبة السلطنة وطمعت العيارون وأخذت ثياب الناس في الطرق وكثرت الفتن.

وفيها: جهز المهدي جيشا كثيفا مع ابنه القائم إلى مصر، فوصل الإسكندرية واستولى عليها، ثم وصل الجيزة وملك الأشموفين وكثيرا من الصعيد. وبعث المقتدر مؤنسا الخادم، وجرت بينه وبين القائم وقعات ووصل إلى الإسكندرية من جهة إفريقية ثمانون مركبا نجدة للقائم، وأرسل المقتدر خمسة وعشرين مركبا من طرطوس لقتال مراكب القائم، فالتقت المراكب والمراكب على رشيد واقتتلوا واقتتلت العساكر في البر، فهزم عسكر المهدي ومراكبه وعادوا إلى إفريقية بعد أن قتل منهم وأسر.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٢٤٦