تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلطان وسلجوق بدارالشحنكية، وكان اجتماعهم في جمادى الأولى منها ثم أقبل سنجر من خراسان ومعه طغرل بك ابن أخيه السلطان محمد لأخذ السلطنة من مسعود، وجرى المصاف بينه وبين مسعود وسلجوق، فانهزم مسعود، ثم أمن سنجر مسعودا فحضر عنده وقبله وعاتبه وأعاده إلى كنجة، وأجلس الملك طغرل بك في السلطنة، وخطب له ثم عاد سنجر إلى خراسان.

وفيها: سار زنكي ومعه دبيس بن صدقة فقاتل الخليفة بحصن البرامكة في السابع والعشرين من رجب فهزم زنكي ميمنة الخليفة وحمل الخليفة بنفسه وبقية العسكر فانهزم دبيس ثم زنكي.

وفيها: توفي تاج الملوك بوري بسبب جرح الباطنية حسبما مر في الحادي

والعشرين من رجب، وإمارته أربع سنين وكسر، ووصى بالملك لابنه شمس الملوك إسماعيل، ووصى ببعلبك وأعمالها لولده شمس الدولة محمد، ثم استولى محمد على حصني الرأس واللبوة فكاتب إسماعيل أخاه محمدا في إعادتهما فأبى فافتتحهما إسماعيل وقررهما وحصر أخاه ببعلبك وملك المدينة وحصر القلعة فسأله محمد الصفح فأجابه وأبقى عليه بعلبك وعاد إلى دمشق.

ثم دخلت سنة سبع وعشرين وخمسمائة:

فيها سار شمس الملوك إسماعيل بن بوري في غفلة، وفتح مدينة بانياس بالسيف، ثم قلعتها بالأمان من أيدي الفرنج.

وفيها: جرى بين مسعود ومعه ابن أخيه داود وبين أخيه طغرل بك قتالا شديدا انهزم فيه طغرل بك واستولى مسعود على الباطنية وطرد طغرل بك حتى إلى الري فاقتتلا ثانيا فانهزم طغرل بك أيضا وأسر جماعة من أمرائه.

وفيها: حصر الخليفة المسترشد الموصل ثلاثة أشهر، وكان زنكي قد خرج منها إلى سنجار، ثم عاد الخليفة ولم يظفر بها.

وفيها: حاصر إسماعيل بن بوري حماه وهي لزنكي من حين غدر بسونج، وقاتل من بها يوم عيد الفطر وعاد لم يملكها، ثم بكر وزحف من جنباتها فملكها عنوة وأمن أهلها وحصر القلعة ولم تكن حصينة لأن تقي الدين عمر ابن أخي الناصر صلاح الدين قطع جبلها فيما بعد، وعملها على هيئتها الآن، فعجز النائب عن حفظها فسلمها إلى إسماعيل وما بها من ذخائر في شوال منها، ثم حاصر قلعة شيزر فصانعه صاحبها بمال فعاد عنها.

وفيها: اجتمع التركمان إلى نحو طرابلس فخرج فرنجها واقتتلوا فانهزم الفرنج وسار القومص صاحب طرابلس ومن معه وانحصروا في حصن بعرين، وحصرهم التركمان فيه، ثم هرب القومص من الحصن في عشرين فارسا وجمع الفرنج وقصدوا التركمان فعادت التركمان عنهم.

وفيها: اشترت الإسماعيلية حصن القدموس من صاحبه ابن عمرون.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٣٧