(كاد أن يدمي فريسته ... فاتقته من دم بدم)
والله أعلم.
وفيها: ماتت علية بنت المهدي ومولدها سنة ستين ومائة، وكان زوجها موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس.
ثم دخلت سنة إحدى عشرة ومائتين:
فيها أمر المأمون أن ينادي:
برئت الذمة ممن ذكر معاوية بخير أو فضله على أحد من أصجاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفيها: مات أبو العتاهية الشاعر.
وفيها: مات أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش النحوي البصري والخفش: صغر العينين مع سوء بصرهما، أخذ النحو عن سيبويه وكان أكبر من سيبويه، وقال: ما وضع سيبويه شيئا في كتابه إلا بعد أن عرضه علي. وزاد
الأخفش في العروض بحر الخبب.
قلت: الأخفش الأكبر أبو الخطاب عبد الحميد النحوي من هجر، والأوسط صاحب الترجمة هذه، والأصغر المتأخر علي بن سليمان بن الفضل النحوي توفي سنة خمس عشرة وقيل ست عشرة وثلثمائة.
وفيها: توفي عبد الرزاق الصنعاني المحدث المتشيع من مشايخ أحمد بن حنبل.
قلت: وفيها توفي أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي تيم قريش والله أعلم.
ثم دخلت سنة اثنتي عشرة ومائتين:
فيها أظهر المأمون القول بخلق القرآن وتفضيل علي بن أبي طالب على جميع الصحابة رضي الله عنهم.
وفيها: توفي محمد بن يوسف الضبي من مشايخ البخاري.
ثم دخلت سنة ثلاث عشرة ومائتين:
فيها توفي إبراهيم المغني كوفي سافر إلى الموصل وعاد فقيل له الموصلي.
وفيها: مات علي بن جبلة الشاعر، وأبو عبد الرحمن المحدث المقري.
وفيها: وقيل سنة ثمان عشرة ومائتين: توفي بمصر أبو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري وهو جامع سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشرحها السهيلي وابن هشام، من مصر وأصله من البصرة.
وفيها: توفي أبو عمر والشيباني، قال أبو العلاء المعري: كتب أبو عمرو شعر
سبعين قبيلة وكان كلما كتب شعر قبيلة كتب مصحفا فكتب سبعين مصحفا وعاش مائة وستين.
وفيها: توفي إسحاق بن إبراهيم الموصلي، وله كتاب الأغاني الأول والله
أعلم.
ثم دخلت سنة أربع عشرة ومائتين:
فيها استعمل المأمون عبد الله بن طاهر على خراسان.
وفيها: صلح حال أبي دلف مع المأمون وكان من أصحاب الأمين.