تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: في رجب توفي بحلب الأمير شهاب الدين قرطاي الأسندمري من مقدمي الألوف أمير عفيف الذيل متصون.

وفيها: في مستهل رجب سافر طقتمر الأحمدي نائب حلب إلى الديار المصرية وسببه وحشة بينه وبين نائب الشام فإنه ما ساعده على خلع الكامل وحفظ أيمانه.

وفيها: وقع الوباء ببلاد أزبك وخلت قرى ومدن من الناس، ثم اتصل الوباء بالقرم حتى صار يخرج منها في اليوم ألف جنازة أو نحو ذلك حكى لي ذلك من أثق به من التجار، ثم اتصل الوباء بالروم وهلك منهم خلق وأخبرني تاجر من أهل بلدنا قدم من تلك البلاد أن قاضي القرم قال: أحصينا من مات بالوباء فكانوا خمسة وثمانين ألفا غير من لا نعرفه، والوباء اليوم بقبرس والغلاء العظيم أيضا.

وفيها: في شعبان وصل إلى حلب الأمير سيف الدين (بيدمر البدري) نقل إليها من طرابلس وولي طرابلس مكانه، والبدري هذا عنده حدة وفيه بدرة ويكتب على كثير من القصص بخطه وهو خط قوي.

وفيها: توفي بطرابلس قاضيها شهاب الدين أحمد بن شرف الزرعي، وتولى مكانه

القاضي شهاب الدين أحمد بن عبد اللطيف الحموي.

وفيها: في ذي الحجة صدرت بحلب واقعة غريبة وهي أن بنتا بكرا من أولاد أولاد عمرو التيزيني كرهت زوجها ابن المقصوص فلقنت كلمة الكفر لينفسخ نكاحها قبل الدخول فقالتها وهي لا تعلم معناها فأحضرها البدري بدار العدل بحلب وأمر فقطعت أذناها وشعرها وعلق ذلك في عنقها وشق أنفها وطيف بها على دابة بحلب وبتيزين وهي من أجمل البنات وأحياهن فشق ذلك على الناس وعمل النساء عليها عزاء في كل ناحية بحلب حتى نساء اليهود وأنكرت القلوب قبح ذلك، وما أفلح البدري بعدها.

قلت:

(وضج الناس من بدر منير ... يطوف مشرعا بين الرجال)

(ذكرت ولا سواء بها السبايا ... وقد طافوا بهن على الجمال)

وفيه: ورد البريد بتوليه السيد علاء الدين علي بن زهرة الحسيني نقابة الأشراف بحلب مكان ابن عمه الأمير شمس الدين حسن بن السيد بدر الدين محمد بن زهرة وأعطي هذا إمارة طلخانات بحلب.

ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وسبعمائة:

والتتر مختلفون.

وفيها: في ثالث المحرم وصل إلى حلب القاضي شهاب الدين بن أحمد بن الرياحي على قضاء المالكية بحلب، وهو أول مالكي استقضى بحلب ولا بد لها من قاض حنبلي

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٣٣٣