وملك بعده ابنه يحيى بن العزيز إلى أن سار عبد المؤمن من المغرب الأقصى وملك بجاية.
قال ابن الأثير: وكان ذلك في سنة سبع وأربعين وخمسمائة، وآخر من ملك منهم يحيى بن العزيز بن المنصور بن الناصر بن علناس بن حماد بن بلكين وانقرضت دولتهم في السنة المذكورة، وجمعناه ليسهل.
وفيها: مات الرضى الأمير نوح بن منصور بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان في رجب واختل ملكهم بموته، وقام بعده ابنه أبو الحارث منصور.
وفيها: مات سبكتكين في شعبان ولما طال مرضه انتقل من بلخ إلى غزنة فمات في الطريق فنقل ودفن بغزنة ومدة ملكه عشرون سنة وكان خيرا عادلا وعهد إلى ابنه إسماعيل وكان محمودا أكبر منه فقاتله بعد سبعة أشهر، فانهزم إسماعيل وانحصر في قلعة غزنة فأنزله محمود بالأمان وأحسن إليه.
وفيها: توفي فخر الدولة أبو الحسن علي بن ركن الدولة أبي علي الحسن بن
بويه بقلعة طبرك في شعبان، وملكوا بعده ابنه مجد الدولة أبا طالب رستم وعمره أربع سنين ووالدته تدبر الملك.
وفيها: توفي أبو الوفاء محمد بن محمد بن المهندس الحاسب البوزجاني ومولده
في رمضان سنة ثمان وعشرين وثلثمائة ببوزجان بلدة بين هراة ونيسابور قدم العراق.
وفيها: توفي الحسن بن إبراهيم بن الحسن من ولد سليمان بن زولاق مصري
الأصل له في التاريخ مصنفات وله كتاب خطط مصر وكتاب قضاة مصر.
وفيها: توفي أبو احمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري تصانيفه كثيرة
في اللغة والأمثال وغيرهما، من عسكر مكرم مدينة من كور الأهواز، ومولده في شوال سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وأخذ عن ابن دريد وله أيضا كتاب في المنطق وكتاب الزواجر وكتاب المختلف والمؤتلف وكتاب الحكم والأمثال.
ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وثلثمائة:
فيها في ذي الحجة قتل صمصام الدولة قتله أبو كاليجار المرزبان بن عضد الدولة بن بويه لشغب الديلم عليه، وعمر صمصام الدولة خمس وثلاثون سنة وسبعة أشهر وولايته بفارس تسع سنين وثمانية أيام، وفي تارخ ابن أبي الدم أن صمصام الدولة لما خرج من الاعتقال وملك في سنة ثمانين وثلثمائة كان أعمى من حين سمل واستمر حتى قتل في هذه السنة وهو أعمى.
وفيها: توفي محمد بن الحسن بن المظفر الحاتمي إمام الأدب واللغة وله
الرسالة الحاتمية في المتنبي، ونسب إلى جده حاتم.
ثم دخلت سنة تسع وثمانين وثلثمائة:
فيها اتفق أعيان العسكر مع بكتورون وفائق وخلعوا منصور بن نوح وسمله بكتورون فأعماه ولم يراقب الله فيه ولا إحسان مواليه