تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتل ابن راتق كما سيأتي. ومما قلت في هذا المعنى والنصف الثاني من البيت الأول للمتنبي ضمنته فقلت:

(وكم مقلة سحت لكف ابن مقلة ... يدا لا تؤدي شكرها اليد والفم)

(به كدر الرحمن عيش ابن راتق ... وأصبح في بغداد يحكم بجكم)

والله أعلم.

وفيها: فسدت أحوال القرامطة وافتتنوا واقتتلوا فاستقروا في هجر.

ثم دخلت سنة سبع وعشرين وثلثمائة:

فيها سار بجكم والراضي إلى الموصل فهرب ناصر الدولة بن حمدان، ثم حمل مالا واستقر الصلح معه، وظهر ابن راتق مع جماعة ببغداد قبل وصول الخليفة إليها فخافه الخليفة وبجكم، ثم استقر الحال على أن ولوه حران والرها وقنسرين والعواصم فاستولى عليها.

وفيها: عصى أمية بن إسحاق على عبد الرحمن الأموي بشنيرين وأنجده الجلالقة وهزموا المسلمين، ثم التقوا ثانيا فانهزمت الجلالقة وقتل منهم كثير، ثم أمن عبد الرحمن أميه.

وفيها: توفي عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي صاحب الجرح والتعديل، وعثمان

بن خطاب أبو الدنيا الأشج الذي يقال أنه لقي عليا رضي الله عنه وله صحيفة يروي عنه ولا يصح، وقد رواها كثير من المحدثين على علم منهم بضعفها.

وفيها: توفي محمد بن جعفر بمدينة يافا، وله التصانيف كاعتدال القلوب

وغيره.

وفيها: توفي الكعبي المعتزلي أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود صاحب

المقالة.

ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وثلثمائة:

فيها استولى ابن راتق على الشام وطرد بدرا نائب الأخشيد وبلغ العريش يريد مصر، فخرج إليه الأخشيد وجرى قتال شديد آخره انهزام ابن راتق إلى دمشق، ثم جهز الأخشيد إلى ابن راتق جيشا مع اخيه واقتتلوا فانهزم عسكر الأخشيد وقتل أخوه، فأرسل ابن راتق يعزي الأخشيد في أخيه ويقول أنه لم يقتل بأمري، وأرسل ولده مزاحم وقال: إن أحببت فاقتل ولدي به، فخلع الأخشيد على مزاحم وأعاده إلى أبيه، واستقرت مصر للأخشيد والشام لابن راتق.

وفيها: قتل السنكري بالثغر.

وفيها: توفي الكليني بالنون وهو من أئمة الإمامية، ومحمد بن أحمد شنوذ

المقري بالشاذ من مشايخ الصوفية.

قلت: ومنعه ابن مقلة من إقراء الشاذ وكتب عليه بذلك سجلا، فدعا عليه بقطع اليد فقدر الله ذلك، والله اعلم.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٢٦٢