تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: في شعبان توفي ملك المغرب الناصر بن يعقوب المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن وتملكه نحو ست عشرة سنة.

كان أسيل الخد دائم الإطراق كثير الصمت للثغة لسانه، وملك بعده ابنه المستنصر أبو يعقوب يوسف.

وفيها: وقيل في التي قبلها توفي علي بن محمد بن علي بن خروف النحوي الأندلسي الأشبيلي شرح كتاب سيبويه وجمل الزجاجي فأجاد.

قلت: وتخرج على أبي طاهر النحوي الأندلسي، المعروف بالخدر، والله أعلم.

وفيها: توفي عيسى بن عبد العزيز الجزولي بمراكش إمام في النحو له فيه

مقدمة القانون أتى فيها بالعجائب، واعتنى بها فضلاء، وكلها رموز، يعترف أكثر الفضلاء بالقصور عنها، قدم مصر على ابن بري النحوي، ثم عاد إلى المغرب، ونسبته إلى جزولة بضم الجيم بطن من البربر وتسمى كزولة أيضا، وشرح مقدمته فأغرب وأفاد.

ثم دخلت سنة إحدى عشرة وستمائة:

فيها توفي دلدرم بن ياروق صاحب تل باشر فوليها ابنه فتح الدين.

وفيها: توفي الشيخ علي بن أبي بكر الهروي وتربته معروفة بحلب، كان له يد

في الشعبذة والسيمياء والحيل، وتقدم عند الظاهر ودار أكثر المعمورة.

قلت: وله كتاب الإشارات في معرفة الزيارات والخطب الهروية، وبنى تربته على قدر الكعبة شرفها الله تعالى وهي في مدرسة بناها له الظاهر وقد كتب الشيخ على باب كل بيت منها ما يليق به حتى كتب على باب الميضأة بيت المال في بيت الماء، والله أعلم.

وفيها: أسرت التركمان ملك الأشكري قاتل غياث الدين كيخسرو فحمل إلى ابنه كيكاوس فبذل في نفسه أموالا وسلم إلى كيكاوس قلاعا وبلادا لم تملكها المسلمون قط.

وفيها: عاد العادل من الشام إلى مصر.

وفيها: توفي ركن الدين عبد السلام بن عبد الوهاب بن الشيخ عبد القادر

الجيلي ببغداد، وكان قد أتهم بالفلسفة فاعتقل ثم شفع فيه والده فأخرج وعاد إلى ولاياته حتى مات.

وفيها: في شوال توفي عبد العزيز بن محمود بن الأخصر وله سبع وثمانون سنة من فضلاء المحدثين.

ثم دخلت سنة اثنتي عشرة وستمائة:

فيها بعث الكامل بن العادل ابنه الملك المسعود يوسف المعروف بأقسيس إلى اليمن في جيش فاستولى على اليمن وظفر بسليمان الذي أطرح زوجته التي ملكته وبعث به إلى مصر فأجرى له الكامل ما يقوم به إلى أن خرج فقتل شهيدا في المنصورة.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١٣٠