تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: توفي الحافظ البارع قاضي القضاء سعد الدين مسعود بن أحمد الحارثي

الحنبلي بمصر.

ثم دخلت سنة اثنتي وعشرة وسبعمائة:

فيها في أولها تسحب من دمشق عز الدين الزردكاش وبلبان الدمشقي وأمير ثالث إلى الأفرم نائب طرابلس ثم ساقوا بمماليكهم إلى قرا سنقر المنصوري وكان قد سبقهم وأقام بالبرية في ذمام مهنا بن عيسى ملك العرب فاحتيط على أموالهم وأملاكم ثم عبروا الفرات إلى خربنده ملك التتر فاحترمهم وأقبل عليهم.

وفيها: مات صاحب ماردين الملك المنصور غازي بن المظفر قرا أرسلان الأرتقي في عشر السبعين ودولته نحو عشرين سنة.

ملك بعده ابنه علي، فعاش بعده سبعة عشرة يوما ومات، فملك أخوه الملك الصالح.

وفيها: أمسك من حمص نائبها بيبرس العلائي، ومن دمشق بيبرس المجنون وبيبرس التاجي وطوغان وسيف الدين كشلي والبرواني وحبسوا بالكرك وأمسك بمصر جماعة.

وفيها: في ربيع الأول طلب إلى مصر أقوش الكركي نائب دمشق.

وفيها: في ربيع الآخر قدم ملك أمراء سيف الدين تنكز الناصري نائبا بالشام وحضر يوم الجمعة بالجامع الأموي وأوقد له الشمع، وولي نيابة مصر بعده سيف الدين أرغون الدواتدار الناصري.

وفيها: في أوائل رمضان قويت أراجيف مجيء التتر وأجفل الناس ونازل خربنده بجيوشه الرحبة فحاصروها ثلاثون يوما ورموها بالمجانيق وأخذوا في النقوب، ثم أشار رشيد الدولة على خربنده بالعفو عن أهلها وأشار عليهم بالنزول إلى خدمة الملك فنزل قاضيها وجماعة وأهدوا لخربنده خمسة أفراس وعشرة أباليج سكر، فحلفهم على الطاعة له ورحل عنهم.

واما أهل الشام فجفلوا من كل جانب لتأخر الجيوش المنصورة عنهم يسيرا لأجل ربيع خيلهم، ثم جاءت الأخبار في آخر رمضان برحيل التتر وحصل الأمن وضربت البشائر وأما السلطان فأنه عيد سار فوصل دمشق في الثالث والعشرين من شوال، وكان يوما مشهودا ونزل بالقلعة ثم بالقصر وصلى الجمعة وعمل دار العدل بحضور القضاة وكثر الدعاء له، وفي ذي العقدة توجه السلطان إلى الحج.

وفيها: مات طقطقاي ملك القفجاق وله ثلاثون سنة وجلس على السرير وهو ابن سبع سنين مات كافرا يعبد الأصنام، وكان يحب أهل الخير من كل ملة ويرجح المسلمين ويحب الحكماء وجيوشه كثيرة جدا وقع بينه وبين أعداء له حرب فجرد من كل عشرة وأحدا فبلغت عدة المجردين مائتي ألف فارس وخمسين ألف فارس.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٥٣