تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: توفي علي بن العباس الرومي الشاعر.

وفيها: أمر المعتضد أن يكتب إلى الأقطار يرد الفاضل من سهام المواريث على ذوي الأرحام وأبطل ديوان الموارث.

وفيها: أمر المعتضد بالسب والطعن في معاوية وأبيه وابنه على المنابر، ثم خشي من استطالة العلويين فأمسك عنه.

ثم دخلت سنة أربع وثمانين ومائتين:

فيها أخبر المنجمون بغرق أكثر الأقاليم بسبب كثرة الأمطار وزيادة الأنهار فتحفظ الناس، فقلت الأمطار وغارت المياه واستسقوا ببغداد مرات.

وفيها: اختل حال هارون بن خمارويه بن طولون بمصر واختلف القواد عليه وانحل نظام مملكته من جهة طغج بن جف.

وفيها: توفي إسحاق بن موسى الإسفرايني الفقيه الشافعي.

ثم دخلت سنة خمس وثمانين ومائتين:

فيها فتح المعتضد آمد بالأمان وكان صاحبها محمد بن أحمد بن عيسى بن الشيخ، ثم سار إلى قنسرين فتسلمها وتسلم العواصم من نواب هارون بن خمارويه سأله هارون ذلك.

وفيها: مات إبراهيم بن إسحاق من أعيان المحدثين ببغداد.

قلت: وفيها توفي علي بن عبد العزيز الطرسوسي راوية أبي عبيد القاسم، وكان بين موتهما ستون سنة، كما كان بين وفاة الشافعي وراويته المزني، والله أعلم.

ثم دخلت سنة ست وثمانين ومائتين:

فيها ظهر بالبحرين أبو سعيد الجنابي من القرامطة وكثر جمعه، وقتل جماعة بالقطيف وبتلك القرى.

وفيها: توفي المبرد أبو العباس محمد بن عبد الله بن يزيد إمام النحو

واللغة وله كتاب الكامل والروضة والمقتضب وغير ذلك، تأدب على أبي عثمان وغيره وأخذ عنه نفطويه وغيره، ومولده سنة سبع ومائتين، طلبه صاحب الشرطة للمنادمة فكرة ذلك فألح الرسول فأدخل في غلاف مزملة فارغة لتبريد الماء فدخل الرسول فلم يره، فلما مضى الرسول قال صاحب الدار وهو أبو حاتم السجستاني: المبرد المبرد، فصار لقبا عليه:

قلت: وفيه وفي ثعلب يقول أبو بكر الغلاف:

(ذهب المبرد وانقضت أيامه ... وليذهبن أثر المبرد ثعلب)

(بيت من الآداب أصبح نصفه ... خربا وباقي بيتها سيخرب)

والله اعلم.

ثم دخلت سنة سبع وثمانين ومائتين:

فيها استولى إسماعيل بن أحمد الساماني صاحب ما رواء النهر على خراسان بعد قتال وأسر أمير خراسان وهو عمرو بن الصفار، ثم

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٢٣٦