تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: في ربيع الآخر وثب على شمس الملوك إسماعيل بعض مماليك جده طغتكين بسيف فلم يعمل فيه وقبضوا الواثب فقال: أردت إراحة المسلمين من ظلمك، وأقر من الضرب على جماعة فقتلهم من غير تحقيق وقتل مع ذلك الشخص أخاه سونج بن بوري، فنفرت القلوب من إسماعيل بقتل أخيه.

وفيها: توفي علي بن يعلى بن عوض الهروي الواعظ أكثر من سماع الحديث، وله

ذكر بخراسان.

وفيها: توفي أبو فليتة أمير مكة فوليها أبو القاسم.

ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وخمسمائة:

فيها في المحرم سار شمس الملوك صاحب دمشق وتغلب على حصن الشقيف وأخذه من الضحاك بن جندل رئيس وادي التيم فعظم على الفرنج ورفعت الهدنة بينهم وبين شمس الملوك.

وفيها: استولى عماد الدين زنكي على قلاع الأكراد الحميدية منها العقر وشوش، ثم على قلاع الهكارية وكواشي.

وفيها: أوقع ابن الدانشمند صاحب ملطية بفرنج الشام فقتل منهم كثيرا.

وفيها: اصطلح الخليفة وعماد الدين زنكي.

ثم دخلت سنة تسع وعشرين وخمسمائة:

فيها في المحرم مات السلطان طغرل بك بن السلطان محمد بعد هزيمته من أخيه مسعود، وقد استولى على بلاد الجبل ومولده سنة ثلاث وخمسمائة في المحرم.

وكان خيرا عاقلا وبلغ أخاه ذلك فسار نحو همدان وأقبلت العساكر إليه فاستولى على همدان وأطاعته البلاد جميعا.

وفيها: في ربيع الآخر قتل شمس الملوك إسماعيل صاحب دمشق، ومولده سنة ست وخمسمائة. وقيل: كرهت أمة ظلمه الرعية فوافقت على قتله، وقيل: اتهمت بشخص من أصحاب أبيه اسمه يوسف بن فيروز فخافته فسر قتله الناس، وملك بعده أخوه شهاب الدين محمود بن بوري، وحلف له الناس.

وفيها: بعد قتل شمس الملوك حاصر زنكي دمشق فلم يجد فيها مطعما فعاد إلى بلاده.

وفيها: كانت الحرب بين الخليفة المسترشد وبين السلطان مسعود في عاشر رمضان فصار غالب عسكر الخليفة مع مسعود وانهزم الباقون وأسر الخليفة وسار مسعود من همدان إلى مراغة في شوال لقتال ابن أخيه داود بن محمود وأنزل الخليفة في خيمة منفردة، واتفق وصول السلطان سنجر فركب مسعود والعساكر لتلقيه فوثبت الباطنية على المسترشد في الخيمة فقتلوه ومثلوا به وجدعوا أنفه وأذنيه في يوم الأحد سابع عشر ذي القعدة وعمره

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٣٨