تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد دل عليه القرآن والحديث وهو لا يأتي إلا بخير، وكان شيخنا عبس حسن العقيدة فيه، واعترف الطبري له ومدحه يكفيه:

(شهادة الطبري الحبر كافية ... أبا العلاء فقل ما شئت أو فذر)

(من أغمد السيف عنه كان في دعة ... ومن نضى السيف قابلناه بالطبري)

وقال لي يوما بعض أصحابي من الأمراء ذوي الفهم كيف كان أبو العلاء في اعتقاد البعث فأنشدته قوله:

(فيا وطني إن فاتني منك سابق ... من الدهر فلينعم لساكنك البال)

(وإن أستطع في الحشر آتك زائرا ... وهيهات لي يوم القيامة أشغال)

وبلغني أن بعضهم زعم أن أبا العلاء كان ينكر النبوات، فهذا مردود بقول أبي العلاء:

(عجبت وقد جزت الصراة رفلة ... وما خضلت مما تسربلت أذيال)

(أعمت إلينا فعال ابن مريم ... فعلت وهل يعطي النبوة مكسال)

وقوله في شريف:

(يا ابن الذي بلسانه وبيانه ... هدى الأنام ونزل التنزيل)

(عن فضله نطق الكتاب وبشرت ... بقدومه التوارة والإنجيل)

وقوله في الشريف أبي إبراهيم العلوي الموسوي:

(يا ابن مستعرض الصفوف ببدر ... ومبيد الجموع من غطفان)

(أحد الخمسة الذين هم الأغراض ... من كل منطق والمعاني)

(والشخوص الذي خلقن ضياء ... قبل خلق المريخ والميزان)

(قبل أن تخلق السماوات ... أو تؤمر أفلاكهن بالدوران)

(وافق اسم ابن أحمد اسم ... رسول الله لما توافق المعنيان)

(يا أبا إبراهيم قصر عنك الشعر ... لما وصفت بالقرآن)

(أشرب العالمون حبك طبعا ... فهو فرض في سائر الأديان)

وقوله:

(أيدفع معجزات الرسل قوم ... وفيك وفي بديهتك اعتبار)

وقد طالت هذه الترجمة فإني رأيت المؤلف سامحه الله غض من الشيخ فأحببت أن أنبه على ذلك، والله أعلم.

وفيها: توفي أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني مقدم أصحاب الحديث

بخراسان فقيه يعرف علوما، وأياز غلام محمود بن سبكتكين، وله مع محمود أخبار مشهورة، وأبو أحمد عدنان بن الرضي نقيب العلوبين.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٣٥١