وبلغ إبراهيم بن المهدي والمطلب الذي اخذ البيعة لإبراهيم قدوم المأمون فتمارض المطلب وراح إلى بغداد وسعى باطنا في البيعة للمأمون وخلع إبراهيم، وبلغ ذلك إبراهيم وهو بالمدائن فقصد بغداد وطلب المطلب فامتنع، فنهبه ونهب دور أهله ولم يظفر بالمطلب.
وفيها: عقد المأمون العقد على بوران بنت الحسن بن سهل، وزوج المأمون بنته من علي بن موسى الرضا.
وفيها: توفي يحيى بن المبارك بن المغيرة المقري اليزيدي صاحب أبي عمرو بن
العلاء علم ولد يزيد بن منصور خال المهدي فنسب إليه.
ثم دخلت سنة ثلاث ومائتين:
فيها مات علي الرضا فجأة بطوس، وصلى عليه المأمون ودفنه عند الرشيد، وولد علي سنة ثمان وأربعين ومائة وهو ثامن الأئمة الانثي عشر على رأي الإمامية.
وفيها: خلع أهل بغداد إبراهيم بن المهدي ودعوا للمأمون، وتوارى إبراهيم إلى أن قدم المأون، وكانت ولاية إبراهيم سنة وأحد عشر شهر وكسرا.
وفيها: في ذي الحجة وصل المأمون إلى همدان، وكانت بخراسان وما وراء النهر زلازل دامت سبعين يوما فخرجت البلاد وهلك خلق.
وفيها: غلبت السواد على الحسن بن سهل حتى شد في الحديد وكتب إلى المأمون بذلك.
(دولة بني زياد ملوك اليمن)
وذكرهم عن آخرهم،، إنما لم نفرق ذلك ليسهل، وذلك أنه كان شخص من بني زياد بن أبيه اسمه محمد بن إبراهيم بن عبيد الله بن زياد مع جماعة من أمية قد سلمهم المأمون إلى الفضل بن سهل ذي الرياستين وقيل: إلى أخيه الحسن، وبلغ المأمون اختلال اليمن فأنثى ابن سهل على محمد بن زياد فأرسله المأمون ومعه جماعة فحج في هذه السنة وسار إلى اليمن وفتح تهامة بعد الحروب بينه وبين العرب، واستقر ابن زياد باليمن وبنى زبيد واختطها سنة أربع ومائتين، وهادى المأمون مع مولاه جعفر، فعاد جعفر ومعه عسكر ألفا فارس من جهة المأمون، فعظم ابن زياد وملك إقليم اليمن بأسره وجعل جعفرا على الجبال واختط بها مدينة المديخيرة، وإلى الآن تسمى تلك البلاد مخلاف جعفر، والمخلاف: عبارة عن القطر الواسع. وبقي محمد كذلك حتى توفي.
ثم ملك ابنه إبراهيم. ثم ابنه زياد بن إبراهيم ولم يطل، ثم أخوه أبو الحبش