تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرض بدمشق فتوفي بها، ونقل فدفن بحمص، وملكها بعده ابنه الأشرف مظفر الدين موسى.

وفيها: بعد فتح دمشق وبعلبك استدعى الصالح أيوب حسام الدين بن أبي علي إلى مصر، وأرسل موضعه نائبا بدمشق الأمير جمال الدين بن مطروح، ولما وصل ابن أبي علي إلى مصر استنابه الملك الصالح بها، وسار إلى دمشق، ثم إلى بعلبك ثم عاد إلى دمشق، ووصل إليه المنصور صاحب حماه، والأشرف موسى صاحب حمص فأكرمهما، وعادا واستمر هو بالشام حتى خرجت السنة.

وفيها: توفي عماد الدين داود بن موسك بالكرك، وكان جامعا لمكارم الأخلاق.

ثم دخلت سنة خمس وأربعين وستمائة:

فيها عاد الصالح أيوب إلى مصر وفيها فتح فخر الدين بن الشيخ قلعتي عسقلان وطبرية والصالح بالشام بعد محاصرتهما مدة وكنا قد ذكرنا تسليمهما إلى الفرنج سنة إحدى وأربعين وستمائة فعمروهما وملكوهما إلى هذه السنة.

وفيها: سلم الأشرف صاحب حمص سميميس للصالح أيوب.

وفيها: توفي الملك العادل أبو بكر بن السلطان الكامل بالحبس وأمه الست

السودا تعرف ببنت الفقيه نصر كان مسجونا منذ قبض عليه ببلبيس فمقامه بالسجن نحو ثمان سنين، وعمره نحو ثلاثين، وترك ابنه فتح الدين عمر الملك المغيث ملك الكرك فيما بعد ثم قتله الظاهر بيبرس.

وفيها: أحضرت عائشة خاتون بنت العزيز محمد بن الظاهر صاحب حلب إلى زوجها المنصور صاحب حماه ومعها أمها فاطمة خاتون بنت الكامل بن العادل في رمضان واحتفل للقائها.

قلت: وفيها توفي الشيخ علي الحريري أبو محمد بن أبي الحسن بن منصور، وقدم دمشق وهو حدث، وربى يتيما، وبرع في صنعة المروزي حتى عمل قباء بلا خياطة ورفو

ثم تزهد وصدرت عنه أحوال وكشف، فقال أكثر علماء ذلك الزمان: هذا كشف شيطاني.

وكان له قبول عظيم ولا سيما عند الأحداث ما وقع نظره على أحد منهم ولو كان ابن أمير أو غيره إلا ومال إليه وأحسن ظنه به، وبلغ العلماء عنه كلمات صعبة مثل قوله: لو دخل مريدي بلد الروم، وتنصروا كل لحم الخنزير، وشرب الخمر كان في شغلي، وقوله: لو ذبحت بيدي سبعين نبيا ما اعتقدت أني مخطئ.

وقوله نظما:

(أمرد يقدم مداسي ... أخير من رضوان)

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١٧٣