تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملعون تسعة أيام وعاد ولم ينهب قرى حلب وأمرهم بالزراعة ليعادو من قابل في زعمه، وما علم به يوسف الدولة إلا عند وصوله فما تمكن من الجمع وخرج فيمن معه وقاتل الدمستق قبل هجم البلد فقتل غالب أصحاب سيف الدولة وانهزم سيف الدولة، وظفر الدمستق بداره وهي خارج البلد تسمى الدارين فأخذ منها ثلثمائة بدرة وألفا وأربعمائة بغل ومن السلاح ما لا يحصى، ثم كان هجم البلد بعد ذلك.

وفيها: استولى ركن الدولة بن بويه على طبرستان وجرجان.

وفيها: فتح المسلمون طبرمين وهي أمنع الحصون بعد حصار سبعة أشهر ونصف.

وفيها: فتحت الروم حصن دلوك بالسيف، وثلاث حصون مجاورة له.

وفيها: في شوال أسرت الروم أبا فراس الحارث بن سعيد بن حمدان من منبج وكان متقلدا لها.

وفيها: توفي أبو بكر محمد بن حسن النقاش الموصلي صاحب كتاب شفاء الصدور.

ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين وثلثمائة:

فيها توفي الوزير المهلبي أبو محمد وزارته ثلاث عشرة سنة وثلاثة أشهر، وكان كريما عاقلا ذا فضل.

وفيها: في عاشر المحرم أمر معز الدولة بالنياحة واللطم ونشر شعور النساء وتسويد وجوههن على الحسين رضي الله عنه، وعجزت السنة عن منع ذلك لكون السلطان مع الشيعة.

وفيها: عزل ابن أبي الشوارب عن القضاء وأبطل ضمانه.

وفيها: قتل الروم ملكهم وملكوا غيره، وصار ابن شمشقيق دمستقا. وفيها: في ثامن ذي الحجة أمر معز الدولة بإظهار الزينة لعيد غدير خم.

ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة:

فيها استولى معز الدولة على الموصل ونصيبين وهرب منه ناصر الدولة، ثم اتفقا وضمن منه الموصل.

ثم دخلت سنة أربع وخمسين وثلثمائة:

فيها حاصر تقفور ملك الروم المصيصة وفتحها عنوة بالسيف يوم السبت ثالث عشر رجب، ثم رفع السيف عمن بقي من المسلمين ونقلهم إلى الروم وكانوا نحو مائتي الف، ثم أمن أهل طرسوس.

قلت: وكان فيها اربعون ألف فارس وطلع تقفور على منبر طرسوس فقال لمن حوله: أين أنا؟ فقالوا: أيها الملك على منبر طرسوس، فقال: لا ولكني على منبر بيت المقدس وهذه كانت تمنعكم من ذلك، وجمع مصاحف الجامع وكانت ألف مصحف في المحراب وطين عليها والله أعلم، وسار أهلها عنها في البر والبحر وجهز معهم من يحيمهم إلى أنطاكية.

قلت: ولقيهم أهل أنطاكية بالبكاء والنحيت وكان في أول أهل طرسوس رجل منهم

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٢٨٠