وفيها: توفي قراجة صاحب حمص وقام بعده ابنه قرجان.
وفيها: توفي سقمان أو سكمان القطبي صاحب خلاط وقام بعده ابنه ظهير الدين
إبراهيم إلى أن توفي سنة إحدى وعشرين وخمسمائة فتولاها أخوه أحمد بن سقمان عشرة أشهر وتوفي فحكمت والدتهما اينابح خاتون بنت أركماز على وزن أقحوان، واستبدت بالأمر ومعها ولد ولدها سقمان بن إبراهيم بن سقمان وعمره ست سنين فقصدت إعدامه لتنفرد بالمملكة فخنقها كبراء الدولة، لسوء نيتها فيه سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، واستقل ابنها شاهر بن سقمان في الملك حتى توفي سنة تسع وسبعين وخمسمائة.
ثم دخلت سنة سبع وخمسمائة:
فيها اجتمع المسلمون، وفيهم مودود صاحب الموصل وتميرك صاحب سنجار وإياز بن إيلغازي وطغتكين صاحب دمشق واجتمعت الفرنج وفيهم بغدوين صاحب القدس وجوسلين صاحب الجيش واقتلوا قرب طبرية ثالث عشر المحرم فهزم الله الفرنج وقتل منهم كثير ودخل المسلمون دمشق منصورين في ربيع الأول وصلى مودود وظغتكين الجمعة وخرجا يتمشيان في صحن الجامع فوثب باطني على مودود بن التونتكين وضربه بسكين، وقتل الباطني وأخذ رأسه وحمل مودود إلى دار طغتكين وكان صائما واجتهدوا به أن يفطر فأبى ومات من يومه رحمه الله وكان خيرا عادلا ودفن بتربة دقاق ثم نقل إلى بغداد فدفن بجوار أبي حنيفة ثم نقل إلى أصبهان.
قلت:
(غزا وصلى صائما عاكفا ... وكمل الظاهر بالباطني)
(ثلاث حفرات تملت به ... يا شرف المسكن بالساكن)
والله أعلم.
وفيها توفي الملك رضوان بن تتش بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق صاحب حلب، وملكها بعده ابنه ألب أرسلان الأخرس، وهو ابن ست عشرة سنة قتل رضوان قبل موته أخويه وكان يستعين بالباطنية في كثير من أموره لقلة دينه، واستولى على أمور الأخرس لؤلؤ الخادم وسمي أخرس لتمتمة وحبسة في كلامه وأمه ابنة ياغي سنان صاحب أنطاكية، وبمجرد ولايته قتلت الباطنية بحلب ونهبوا.
وفيها: توفي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي الإمام ابن الإمام ببيهق
ومولده سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
وفيها: توفي محمد بن أحمد بن محمد الأبيوردي الأديب الأموي بأصبهان ولله
قوله:
(تنكر لي دهري ولم يدر أنني ... أعز وأهوال الزمان تهون)
(وظل يريني الخطب كيف اعتداؤه ... وبت أريه الصبر كيف يكون)