تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لا غير الله حالا قد حباك بها ... ما دار بين النحاة الحال والبدل)

(النحو أنت أحق العالمين به ... أليس باسمك فيه يضرب المثل)

وامتدحه الشيخ علم الدين السخاوي بقوله:

(لم يكن في عصر عمرو مثله ... وكذا الكندي في آخرعصر)

(فهما زيد وعمرو إنما ... بنى النحو على زيد وعمرو)

ومن شعر أبي اليمن زيد الكندي المذكور:

(دع المنجم يكبو في ضلالته ... إن ادعى علم ما يجري به الفلك)

(تفرد الله بالعلم القديم فلا ... الإنسان يشركه فيه ولا الملك)

(أعد للرزق من إشراكه شركا ... لبئست الخلتان الشرك والشرك)

ومولده سنة عشرين وخمسمائة، والله أعلم.

ثم دخلت سنة أربع عشرة وستمائة:

والعادل بمصر وقد وصل الفرنج من البحر إلى عكا في جمع عظيم فجاء العادل إلى نابلس واندفع قدامهم إلى عقبة أفيق لكثرتهم فوصلت غارتهم إلى نوى من السواد وانبثوا فقتلوا وغنموا عظيما وعادوا إلى مرج عكا، والعادل بمرج الصفر، وحصروا الطور ثم رحلوا عنه وخرجت السنة وهم بعكا.

وفيها: سار خوارزم شاه علاء الدين محمد بن تكش فملك بلاد الجبل وغيرها.

فمنها: ساوه وقزوين وزنجان وأبهر وهمدان وأصبهان وقم وقاشان، وأطاعه أزبك بن البهلوان صاحب أذربيجان وأران، وخطب له وسار ليدخل بغداد فكاد الثلج يهلكهم فرجعوا إلى خراسان، وقطع منها خطبة الإمام الناصر سنة خمس عشرة وستمائة، وكذلك قطعت خطبة الإمام الناصر فيما وراء النهر.

ثم دخلت سنة خمس عشرة وستمائة:

والعادل بمرج الصفر والفرنج بعكا، ثم سار الفرنج إلى دمياط فنزل كامل بن العادل من مصر إلى قبالتهم مدة أربعة أشهر، ثم اجتمعت عساكر الشام وغيرها عند الكامل فأخذ في قتال الفرنج ودفعهم عن دمياط.

وفيها: توفي الملك القاهر عز الدين مسعود بن أرسلان شاه بن مسعود بن

مودود بن زنكي بن أقسنقر صاحب الموصل لثلاث بقين من ربيع الأول وملكه سبع سنين وتسعة أشهر، وانقرض بموته ملكهم، وله إبنان أكبرهما أرسلان شاه وعمره نحو عشر سنين، فأوصى بالملك له بتدبير مملوكه بدر الدين لؤلؤ فجعل بدر الدين لؤلؤ السكة والخطبة للمذكور ودبر المملكة أحسن تدبير.

ذكر قصد ملك الروم حلب

لما جلس العزيز وهو طفل في مملكه حلب استدعى كيكاوس صاحب الروم الملك الأفضل صاحب سميساط واتفقا أن يفتح حلب وبلادها ويسلمها إلى الأفضل ثم يفتح البلاد.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١٣٢