وفيها: أعيد رميثة وحميضة ابنا أبي نمى إلى ملك مكة.
وفيها: توفي جماز بن شيحة صاحب المدينة الشريفة وملكها بعده ابنه منصور.
وفيها: وصل المؤلف رحمه الله تعالى إلى حماه في عاشر صفر من الحج بعد زيارة القدس الشريف والخليل - صلى الله عليه وسلم -. ثم دخلت سنة خمس وسبعمائة: في المحرم منها أرسل قرا سنقر نائب حلب مع مملوكه قشتمر عسكرا إلى سيس.
وكان قشتمر ضعيف العقل مشتغلا بالخمر فاستهان بالعدو فجمع صاحب سيس سنباط من الأرمن والفرنج والتتر ووصلوا إلى غزة وقاتلوهم قرب إياس فانهزم
الحلبيون يبتدرون الطريق وقتل منهم وأسر غالبهم واختفى من سلم في تلك الجبال ولم يصل إلى حلب منهم إلا القليل عراة رجالة.
وفيها: قطع خبر بدر الدين بكتاش أمير سلاح لكبره.
وفيها: أفرج عن الحاج بهادر الظاهري اعتقله لاجين.
قلت: وفيها في شوال توفي خطيب دمشق ومحدثها الشيخ شرف الدين أحمد بن إبراهيم بن سباع أخو الفركاح الفزاري والله أعلم.
وفيها: عصى أهل كيلان فسار قطلوشاه نائب خربنده لقتالهم، فكبسوه وقتلوه وجماعة من المغول.
وفيها: أحاطت عساكر الشام بجبال الظنينين المنيعة، وكانوا عصاة مارقين، وترجلوا عن الخيل وصعدوا في تلك الجبال من كل جانب، وقتلوا وأسروا جميع من بها من النصيرية والظنينين، وأمنت الطرق بعدهم وكانوا يتخطفون المسلمين ويبيعونهم من الكفار، وكان الذي أفتى بذلك ابن تيمية وتوجه مع العسكر.
وفيها: استدعي الشيخ تقي الدين أحمد بن تيمية من دمشق إلى مصر وعقد له مجلس واعتقل بما نسب إليه من التجسيم.
ثم دخلت سنة ست وسبعمائة: ذكر من ملك فيها من بني مرين، فيها:
قتل أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن عبد الحق بن محيو بن حمامة المريني ملك المغرب وهو محاصر تلمسان من سنين كثيرة فلم يبق عندهم قوت شهر ففرج الله عنهم بقتله، وذلك أنه اتهم وزيره بحرمه، واتهم زمامه عنبرا بمواطأة الوزير على ذلك وأمر بقتلهما، ومروا بعنبر على الخدام فقال لهم: قد أمر بقتلي، وسيقتلكم كلكم بعدي، فهجم بعض الخدام بسكين على أبي يعقوب وقد خضب لحيته بحناء ونام على قفاه فضربه في جوفه وهرب وأغلق الباب عليه فصاحت إمرأة بخدمه فلحقوه وبه رمق فأوصى إلى ابنه أبي سالم ومات.
ولما جلس سالم قصده ابن عمه أبو ثابت عامر بن عبد الله بن يعقوب بن عبد