تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي تلك الحروب قتل المؤيد آي به، قتله تكش صبرا، وملك بعده طغان شاه بن المؤيد آي به.

وفيها: سار شمس الدولة توران شاه بن أيوب من مصر إلى النوبة للتغلب عليها فلم تعجبه فغنم وعاد.

وفيها: توفي شمس الدين إيلدكز بهمدان.

وملك بعده محمد البهلوان، وكان إيلدكز مملوكا للكمال السميرمي وزير محمود، فلما ولي مسعود كبره حتى ملك أذربيجان وأصبهان والري، وكان عسكره خمسين ألفا وخطب في بلاده بالسلطنه لأرسلان طغرل بك اسما، وكان حسن السيرة.

وفيها: سار طائفة من الترك من مصر مع قراقوش مملوك تقي الدين عمر بن شاهنشاه إلى إفريقية، وحاصروا طرابلس الغرب ثم فتحها قراقوش، وملك كثيرا من تلك البلاد.

وفيها: غزا يوسف بن عبد المؤمن بلاد الفرنج بالأندلس.

وفيها: استولى نور الدين على مرعش وبهسنا ومرزبان وسيواس من بلاد قلج أرسلان فأرسل يستعطفه فقال نور الدين: لا أرضى حتى ترد ملطية على ذي النون بن الدانشمند فبذل له سيواس مصالحة عنها، فلما مات نور الدين أخذ قلج أرسلان سيواس من ابن الدانشمند.

وفيها: حصر صلاح الدين الكرك وواعد نور الدين بالاجتماع عليها فلما قارب نور الدين الكرك خافه صلاح الدين، فعاد إلى مصر وأرسل تحفا إلى نور الدين واعتذر بمرض أبيه والخوف من ذهاب مصر لو مات فعذره نور الدين ظاهرا ووجد صلاح الدين أباه قد مات بوقوعه عن فرس نفرت به في السابع والعشرين من ذي الحجة منها.

وفيها: توفي أبو نزار حسن بن أبي الحسن صافي بن عبد الله بن نزار النحوي

ملك النحاة وقد ناهز الثمانين، كان معجبا بنفسه يسخط على من يخاطبه بغير ذلك.

قرأ الفقه على مذهب الشافعي والأصولين والخلاف، وبرع في النحو وسافر إلى خراسان وكرمان وغزته واستوطن دمشق.

ثم دخلت سنة تسع وستين وخمسمائة:

ملك توران شاه اليمن

أراد صلاح الدين تحصيل مملكة غير مصر بحيث إن قاتلهم نور الدين وهزمهم التجأوا إلى تلك المملكة فجهز أخاه شمس الدولة توران شاه في هذه السنة بعسكر إلى اليمن فجرى بينه وبين عبد النبي المقدم ذكره قتال فانهزم عبد النبي وملك توران شاه زبيدا وأسر عبد النبي.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٨٠