تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إيلغازي صاحب ماردين فدخلها وسلمها إلى ابنه تمرتاش وعاد إيلغازي إلى ماردين.

وفيها: جاء سيل غرق سنجار وخلقا من أهلها، وهدم المنازل، ومن العجيب أن مهدا فيه طفل علقه السيل فيها بشجرة زيتون، ونقص الماء عنه فسلم الطفل.

وفيها: هجم الفرنج ربض حماه وقتلوا فوق المائة وعادوا.

ثم دخلت سنة اثنتي عشرة وخمسمائة:

فيها عزل السلطان محمود بهروز عن شحنكية بغداد وولاها أقسنقر البرسقي، وسار بهروز إلى تكريت وهي أقطاعه.

وفيها: سار دبيس بن صدقة إلى الحلة بإذن السلطان محمود وكان اعتقله من حين قتل أباه فاجتمعت عليه العرب والأكراد.

وفيها: في سادس عشر ربيع الآخر توفي المستظهر بالله أحمد بن المقتدي بأمر الله عبد الله بن الذخيرة محمد بن القائم وعمره إحدى وأربعون سنة وستة أشهر وأيام، وخلافته أربع وعشرون سنة وثلاثة أشهر وأحد عشر يوما، ومن نادر الاتفاق أنه لما توفي السلطان ألب أرسلان توفي بعده القائم، ولما توفي ملك شاه توفي بعده المقتدي ولما توفي محمد توفي بعده المستظهر.

قلت:

(تبع الخلائق في الوفاة ملوكهم ... فكأنهم كانوا على ميعاد)

والله أعلم.

" وبويع بعده ابنه المسترشد بالله " وهو تاسع عشرهم أبو منصور فضل، أخذ البيعة له القاضي أبو الحسن الدامغاني.

وفيها: توفي أبو زكرياء يحيى بن عبد الوهاب بن منده الأصفهاني المحدث ذو

التصانيف الحسنة، وأبو الفضل أحمد بن محمد الخازن أديب له شعر حسن.

وفيها: قتل أرسلان شاه بن مسعود السبكتكيني، قتله أخوه بهرام شاه بن مسعود، وملك غزته كما مر.

ثم دخلت سنة ثلاثة عشرة وخمسمائة:

فيها قاتل السلطان سنجر ابن أخيه السلطان محمودا بالري قرب ساوه فانهزم محمود ونزل سنجر في خيامه ثم اصطلحا على أن يخطب لسنجر وبعده لمحمود وأضاف سنجر الري إلى ما بيده وقدم محمود إلى عمه سنجر بالري فأكرمه.

وفيها: قاتل إيلغازي بن أرتق الفرنج بأرض حلب عند عفرين في نصف ربيع الأول فهزمهم وقتل منهم كثيرا، وممن قتل سرخال صاحب أنطاكية وفتح عقيب الوقعة الأثارب وزردنا فقال بعض الشعراء فيه:

(قل ما تشاء فقولك المقبول ... وعليك بعد الخالق التعويل)

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٤