تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم دخلت سنة أربع وتسعين وثلثمائة:

فيها استولى أبو العباس بن واصل على البطيحة، وهو رجل تنقل في خدم الناس ثم خدم مهذب الدولة صاحب البطيحة فتقدم عنده حتى جهز معه جيشا، فاستولى على البصرة وسيراف وغنم أموالا وقويت نفسه وخلع طاعة مخدومه مهذب الدولة، ثم قصده وهزمه عن البطيحة واستولى على بلاد مهذب الدولة على عظمها ونهب مال مهذب الدولة، وقصد مهذب الدولة بغداد فما مكن من دخولها، وهذا خلاف ما اعتمده مهذب الدولة مع القادر لما هرب إليه فإن مهذب الدولة بالغ في إكرام القادر.

وفيها: قلد بهاء الدولة الشريف أبا أحمد الموسري والد الرضي نقابة العلويين بالعراق والمظالم وقضاء القضاة وكتب عهده بذلك من شيراز ولقبه ذا المناقب فامتنع الخليفة من تقليده قضاء القضاة وأمضى ما سواه.

قلت: قد تقدم في مواضع من هذا الكتاب ما يدل على أن بني بويه كانوا من المتوغلين في التشيع، والله أعلم.

ثم دخلت سنة خمس وتسعين وثلثمائة:

فيها خرج أهل البطيحة عن طاعة النائب الذي استنابه ابن واصل بها وسار هو نحو البصرة، فأرسل عميد الجيوش وهو أمير العراق من جهة بهاء الدولة عسكرا في السفن مع مهذب الدولة إلى البطيحة فسر أهل البلاد به وتسلم ولايتها من جهة بهاء الدولة ليحمل له كل سنة خمسين ألف دينار واشتغل عنه ابن واصل بحرب غيره.

وفيها: فتح السلطان محمود بن سبكتكين مدينة بهاطبة من الهند وهي حصينة عالية السور وراء المولتان.

ثم دخلت سنة ست وتسعين وثلثمائة:

فيها فتح السلطان محمود المولتان وهرب منه بيدا ملك الهند إلى القلعة كالنجار، فحصره حتى صالحه على ماله وألبس ملك الهند خلعته وشد منطقته على كره.

وفيها: قلد الشريف الرضي نقابة الطالبين ولقب بالرضي وأخوه بالمرتضى فعل ذلك بهاء الدولة.

وفيها: توفي محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة الأصفهاني صاحب

التصانيف.

ثم دخلت سنة سبع وتسعين وثلثمائة: فيها:

اقتتل بهاء الدولة وأبو العباس بن واصل، فانهزم ابن واصلب وأسر وحمل إليه فأمر بقتله قبل وصوله إليه وطيف برأسه بخوزستان، وقتله بواسطة في صفر.

وفيها: خرج على الحاكم أموي من ولد هشام بن عبد الملك يسمى أبا ركوة يحمل

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٣٠٨