تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كواثا ودفن على تل هناك إلى الآن يعرف بتل موسى، ورجع سقمان إلى حصن كيفا ثم عاد جكرمش صاحب الجزيرة إلى الموصل وحصرها ثم تسلمها صلحا وأحسن السيرة فيها.

وفيها: سار صنجيل الفرنجي في جمع قليل وحصر حصن ابن عمار بطرابلس، ثم صولح على مال حملوه إليه، ثم فتح صنجيل أنطرسوس وقتل بها المسلمين، ثم حصر حصن الأكراد فجمع جناح الدولة صاحب حمص العسكر ليسير إليه، فوثب باطني على جناح الدولة بالجامع فقتله، وبلغ ذلك صنجيل، فنازل حمص وملك أعمالها.

وفيها: قتل المؤيد بن مسلم بن قريش أمير بني عقيل، قتله بنو نمير عند هيت.

وفيها: توفي منظور بن عمارة الحسيني أمير المدينة، وقام ابنه مقامه، وهم

من ولد المهنا.

ثم دخلت سنة ست وتسعين وأربعمائة:

في جمادى الآخرة كان المصاف الخامس بين الأخوين بركيا روق ومحمد ابني ملكشاه فانهزم عسكر محمد أيضا وذلك على باب خوى، وسار بركيا روق إلى جبل كثير العشب فأقام أياما ثم سار إلى زنجان وسار محمد إلى أرجيش على أربعين فرسخا من موضع الوقعة من أعمال خلاط ثم سار إلى خلاط.

وفيها: ملك دقاق بن تتش الرحبة وقررها وعاد إلى دمشق.

ثم دخلت سنة سبع وتسعين وأربعمائة:

فيها استولى بلك بن بهرام بن أرتق وهو ابن أخي سقمان وإيل غازي على عانة والحديثة من بني يعيش بن عيسى بعد ما ملك الفرنج منه سروج.

وفيها: في صفر أغارت الفرنج على قلعة جعير والرقة فساقوا المواشي وأسروا من وجدوا، وكانت الرقة وقلعة جعبر لسالم بن مالك بن بدران سلمها إليه ملكشاه كما مر لما تسلم منه حلب.

وفيها: في ربيع الأول اصطلح بركيا روق ومحمد بالتراسل وحلفا على أن لا يذكر بركيا روق في بلاد محمد وأن تكون المكاتبة بين وزيريهما ولكل منهما بلاد مسماة ووصلت الرسل إلى المستظهر بالصلح فخطب ببغداد لبركيا روق وكان شحنته ببغداد إبلغاري بن أرتق.

وفيها: سار صنجيل الفرنجي من البحر وحاصر طرابلس برا وبحرا وانصرف خاسئا وحاصر جبيل وتسلمها بالأمان، ثم حاصر عكا برا وبحرا وواليها زهر الدولة نبا من جهة خليفة مصر فملك الفرنج عكا بالسيف بعد قتال شديد، وفعلوا بأهلها الأفعال الشنيعة، وهرب نبا إلى الشام ثم إلى مصر، هذا وملوك الشام مشتغلون بقتال بعضهم بعضا، وقصدت الفرنج حران فاجتمع جكرمش وسقمان ومعه التركمان وتحالفا والتقيا مع الفرنج على نهر البلخ، فانهزم الفرنج وأسر ملكهم القومص.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١٤