تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: توفي أبو الشوك فارس بن محمد بن عناز بقلعة السيروان، فغدر

الأكراد بابنه سعدي وصاروا مع مهلهل بن محمد أخي أبي الشوك.

وفيها: قتل عيسى بن موسى الهذباني صاحب إربل قتله ابنا أخيه وملكا قلعلة إربل، وبلغ أخاه سلار وهو نازل عند قرواش صاحب الموصل لوحشة كانت بينه وبين أخيه عيسى، فسار به قرواش وملكه إربل وعاد قرواش إلى الموصل.

وفيها: عم الوباء في الخيل.

وفيها: توفي أحمد بن يوسف المنازي وزر لأبي نصر أحمد بن مروان الكردي

صاحب ديار بكر وترسل إلى القسطنطينية وكان من أعيان الفضلاء ووقف كتبا كثيرة على جامع ميافارقين وجامع آمد، واجتاز مرة بوادي بزاعا فأعجبه فقال فيه:

(وقانا لفحة الرمضاء واد ... سقاه مضاعف الغيث العميم)

(نزلنا دوحه فحنا علينا ... حنو المرضعات على الفطيم)

(وأرشفنا على طما زلالا ... أرق من المدامة للنديم)

(يراعي الشمس أنى قابلتنا ... فيحجبها ويأذن للنسيم)

(يروع حصاه حالية العذارى ... فتلمس جانب العقد النظيم)

قلت: ولي فيه:

(إن وادي الباب قد أذكرني ... جنة المأوى فلله العجب)

(فيه دوح يحجب الشمس إذا ... قال للنسمة جوزي بأدب)

(فهي تغوي عذب البان أما ... تعذب الغي كما تغوي العذب)

(طيره معربة في لحنها ... تطرب الحي كما تحيي الطرب)

(مرجه مبتسم مما بكت ... سحب في ذيلها الطيب انسحب)

(فيه روضات أنا صب بها ... مثلما أصبح فيه الماء صب)

(نهره إن قابل الشمس ترى ... فضة بيضاء في نهر ذهب)

وبين القولين بون بعيد وقد يقابل الذهب بالحديد والله أعلم.

والمنازي - بفتح الميم - نسبة إلى منازجرد بزيادة جيم مكسورة عند خرت برت غير مناز كرد من عمل خلاط، والوادي المذكور بين بزاعا والباب.

ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة:

فيها ملك مهلهل بن محمد بن عناز أخو أبي الشوك قرميسين والدينور.

وفيها: توفي الشيخ أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية الجويني

والد إمام الحرمين تفقه على أبي الطيب سهل بن محمد الصلعوكي وله في المذهب وجه وله علم بالأدب وغيره، وهو من بني سنبس بطن من طيء.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٣٣٩