(وقد شهدتم مقتل ابن عمه؟ ... خير مصل بعده وصائم)
(وما استحل باغيا أمامكم ... يزيد بالطف من ابن فاطم)
(وها إلى اليوم الضبا خاضبة ... من دمهم مناسر القشاعم)
قلت: وله أيضا:
(إذا استوحشت عيني أنست بأن أرى ... نظائر تصبيني إليها وأشباها)
(وأعتنق الغصن الرطيب لقدها ... وأرشف ثغر الكاس أحسبه فاها)
(دعوه ونجدا إنها شأن قلبه ... فلو أن نجدا تلعة ما تعداها)
(وهبكم منعتم أن يراها بعينه ... فهل تمنعون القلب أن يتمناها)
واسم أبيه مرزويه والله أعلم.
وفيها: توفي أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد القدوري الحنفي ومولده سنة
اثنتين وستين وثلثمائة، انتهت إليه رياسة الحنفية بالعراق وله كتاب القدور ولا نعلم لم نسب إلى القدور.
قلت: وما أحسن قول بعض المتأخرين في مليح طباخ:
(رب طباخ مليح ... أهيف القد غرير)
(مالكي أصبح لكن ... شغلوه بالقدور)
وهو شبيه بقوله:
(أقول له بيسرى وهو ضبي ... يصيد الأسد فيها أي صيد)
(بلادك أين قال من السويدا ... فقلت لصاحبي هذا سويدي)
ومعلوم أن في قوله: بلادك أين نظر حيث لم يقل أين بلادك، لأن الاستفهام له صدر الكلام، وكذا في قوله: سويدي نسبة إلى السويدا، والقياس سويداوي والله أعلم.
وفيها: توفي الرئيس أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا البخاري والده من
بلخ وسكن بخارا أيام الأمير نوح ثم تزوج امرأة بقرية أفشنة وبها ولد الرئيس وأخوه، وختم الرئيس القرآن وهو ابن عشر سنين وقرأ الحكمة على أبي عبد الله التاتلي وحل إقليدس والمجسطي والطب وهو ابن ثماني عشرة، ثم انتقل من بخارا إلى جرجانية وغيرها وفي جوزجان اتصل به أكبر أصحابه أبو عبد الله الجوزجاني، ثم اتصل بخدمة مجد الدولة بن بويه بالري، ثم خدم قابوس بن وشمكير، ثم قصد علاء الدولة بن كاكويه وتقدم عنده، ثم مرض بالصرع والقولنج وترك الحمية ومضى إلى همذان مريضا ومات بها عمره ثمان وخمسون، وكفره الغزالي في كتابه المنقذ من الضلال، وكفر الفارابي أيضا:
قلت: قال في المنقذ من الضلال: إن مجموع ما غلطا فيه من الإلهيات يرجع إلى عشرين أصلا يجب تكفيرهما في ثلاثة منها وتبديعهما في سبعة عشر. أما المسائل الثلاث فقد خالفا فيها كافة الإسلاميين.