والفضة حرام ويجوز الأكل والتوضي وسائر الانتفاعات لقوله - صلى الله عليه وسلم | -: والذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ". وكم له مثل ذلك.
ثم دخلت سنة إحدى وسبعين ومائتين:
فيها جرت وقعة بين ابن الموفق وهو المعتضد وبين حمارويه بن أحمد بن طولون صاحب مصر آخرها هزيمة المعتضد وأصحابه بين دمشق
والرملة وانهزم حمارويه إلى حدود مصر وثبت عسكره ولم يعلموا بهزيمته، وانهزم المعتضد ولم يعلم بهزيمة حمارويه.
ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين ومائتين وثلاث وسبعين ومائتين:
فيها توفي محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام الأموي صاحب الأندلس سلخ صفر وعمره نحو خمسين سنة وولايته أربع وثلاثون سنة وأحد عشر شهرا، وله ثلاثة وثلاثون ابنا، وبويع ابنه المنذر بعد بثلاث ليال.
وفيها: مات أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب كتاب السنن.
وفيها: توفي خالد بن احمد الدوسي أمير خراسان، قصد الحج فقبض عليه
المعتمد فمات في حبسه، وهو أخرج البخاري من بخارا، فدعا عليه فأدركته الدعوة.
وفيها: توفي الحافظ محمد بن يزيد بن ماجة القزويني مصنف كتاب السنن عارف
بعلوم الحديث وما يتعلق به، رحل إلى العراق والشام ومصر والري لطلب الحديث، وله تفسير القرآن العظيم وتاريخ أحسن فيه، وسننه أحسن الكتب الستة، ومولده سنة تسع ومائتين.
ثم دخلت سنة أربع وسبعين ومائتين وخمس وسبعين ومائتين:
فيها قبض الموفق على ابنه المعتضد، وأخرجه في مرض الموفق الذي مات فيه.
وفيها: توفي أبو سعيد الحسين بن الحسين بن عبد الله البكري النحوي اللغوي
صاحب التصانيف.
ثم دخلت سنة ست وسبعين ومائتين:
فيها مات عبد الملك بن محمد الرقاشي، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة صاحب كتاب أدب الكاتب.
قلت: وعن أبي العلاء المعري: أن لابن قتيبة خمسة وستين مصنفا، والله أعلم.
ثم دخلت سنة سبع وسبعين ومائتين:
فيها مات يعقوب بن سفيان النسائي الإمام وكان يتشيع.
وفيها: مات عريب المغنية المأمونية.
ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائتين:
فيها لثمان بقين من صفر توفي الموفق بالله أبو أحمد طلحة بن المتوكل بداء الفيل في رجله؛ قال يوما وقد أضجره ذلك: قد اشتمل