تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجالينوس في أيام قوموذوس الملك وموت قوموذوس سنة أربع وتسعين وأربعمائة للإسكندر فبين جالينوس والهجرة أكثر من أربعمائة سنة بقليل.

ومن حكماء اليونان " إقليدس " صاحب كتاب الاستعصاب المسمى باسمه في زمن البطالسة فلم يكن بعد أرسطو ببعيد وهو جامع كتاب إقليدس ومحرره لا مخترعه.

ومنهم " أبرخس " رياضي زهدي نقل بطليموس عنه في المجسطي، وبين رصد أبرخس ورصد بطليموس مائتان وخمس وثمانون سنة فارسية تقريبا.

أمة اليهود

تقدم ذكر موسى عليه السلام وذكر بني إسرائيل وإسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام ولإسرائيل اثنا عشر ابنا روبيل ثم شمعون ثم لاوى ثم يهوذا ثم إيشاخر ثم زيولون ثم يوسف ثم بنيامين ثم دان ثم نفتالي ثم كاذا ثم أشار.

ومنهم أسباط بني إسرائيل جميع بني إسرائيل أولاد الاثني عشر سبطا، واليهود أعم من بني إسرائيل إذ من العرب والروم والفرس وغيرهم من تهود وليسوا من بني إسرائيل، وغير بني إسرائيل دخيل في ملتهم، يقال: هاد الرجل إذا رجع وأناب، قال موسى ﴿إنا هدنا إليك﴾ فلزم هذا الاسم اليهود.

وكتابهم التوراة مشتملة على أسفار في السفر الأول مبتدأ الخلق ثم الأحكام والحدود والأحوال والقصص والمواعظ والأذكار في سفر سفر وأنزل عليه الألواح شبه مختصر ما في التوراة قال في خير البشر بخير البشر ليس في التوراة ذكر القيامة ولا الدار الآخرة ولا فيها ذكر بعث ولا جنة ولا نار وكل جزاء فيها إنما هو معجل في الدنيا فيجزون على الطاعة النصر على الأعداء وطول العمر وسعة الرزق ونحو ذلك ويجزون على الكفر والمعصية بالموت ومنع القطر والحميات والحرب وأن ينزل عليهم بدل المطر الغبار والظلمة ونحو ذلك وليس فيها ذم الدنيا ولا الزهد فيها ولا وظيفة صلوات معلومة بل الأمر بالبطالة والقصف واللهو ومما تضمنته التوراة أن يهوذا بن يعقوب في زمان نبوته زنى بأمرأة ابنه وأعطاها عمامته وخاتمه رهنا على جدي هو أجرة الزنى وهو لا يعرفها فأمسكت برهنه عندها وأرسل إليها بالجدي فلم تأخذه وظهر حملها وأخبر يهوذا بذلك فأمر بها أن تحرق فأنفذت إليه بالرهن فعرف يهوذا أنه هو الذي زنى بها فتركها وقال هي أصدق، ومما تضمنته أن روبيل بن يعقوب وطىء سرية أبيه وعرف أبوه، ومما تضمنته أن أولاد يعقوب من أمته كانوا يزنون مع نساء أبيهم.

وجاء يوسف وعرف أباه بخبر إخوته القبيح ومما تضمنته أن راحيل أخت ليا وكان الأختان المذكورتان قد جمع بينهما يعقوب في عقد نكاحه وكان ذلك حلالا في ذلك الزمان قال فأسرت راحيل من أختها وضرتها ليا مبيت ابن ليا وهو روبيل عند راحيل ليطأها بنوبتها من يعقوب ليبيت عند ليا وتضمنت من ذلك كثيرا أضربنا عنه.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٧٤