تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسكندر أشقر أزرق وكان اليونان قبله طوائف فأول ما تملك غزاهم وقتل ملوكهم واجتمع له جميع مملكة اليونان ولما اجتمع له مملكة المغرب بنى الإسكندرية وسار يريد الشرق وقتال دارا ومر في طريقه على بيت المقدس وأكرم بني إسرائيل.

ثم سار إلى فارس واستولى على ملك الفرس وقتل دارا كما مر وقيل إنه انصرف من المشرق إلى جهة الشمال وبنى السد على يأجوج ومأجوج والصحيح أن الإسكندر المذكور لم يكن منه ذلك بل ذو القرنين المذكور في القرآن وهو ملك قديم على زمن إبراهيم الخليل قيل أنه أفريدون وقيل غيره وغلط من ظن أن باني السد هو الإسكندر الرومي ولذلك استفاض على الألسنة أن لقب الإسكندر ذو القرنين وهذا أيضا غلط فإن لفظه ذو عربية محضة وذو القرنين من ألقاب العرب وملوك اليمن وكان منهم ذو جدب وذو كلاع وذو نواس وذو شناتر وذو القرنين الصعب بن الرائش واسم الرائش الحارث بن ذي سدد بن عاد بن الماطاط بن سبا. وقيل إن ذا القرنين الصعب هو الذي مكن الله له في الأرض وبنى السد.

ومما نقله ابن سعيد المغربي أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن ذي القرنين الذي ذكره الله في كتابه فقال هو من حمير وهذا مما يقوي أنه الصعب المذكور لأنه كان ملكا عظيما من ولد حمير ولما مات الإسكندر عرض الملك على ابنه فأبى وتنسك فانقسمت ممالك الإسكندر بين ملوك الطوائف وبين ملوك اليونان كما سيأتي في الفصل الثاني وبين غيرهم.

ذكر ملوك الطوائف

أشار أرسطاطاليس على الإسكندر بما تقدم من تولية الملوك في الفرس قصد التباغض والتشاحن فملك من كبار الفرس عشرين ملكا عليهم وهم المسمون ملوك الطوائف واستمروا خمسمائة سنة واثنتي عشرة سنة حتى قام أزدشير بن بابك فجمع ملك الفرس وكانت عدة ملوك الطوائف تزيد على تسعين ملكا ولم تؤرخ في مبتدأ أمرهم أسماؤهم ولا مدد ملكهم فإنهم ملوك صغار في الأطراف وعظم بعد الإسكندر ملك اليونان فكان الحكم لهم فلذلك ذكروا بعد الإسكندر في التواريخ دون ملوك الطوائف وبقي الأمر كذلك حتى اشتهرت الملوك الأشغانية من بين ملوك الطوائف.

ذكر الطبقة الثالثة من الفرس

ذكر الطبقة الثالثة: وهم الأشغانية أول من اشتهر منهم " أشغا بن أشغان " ملك لمضي مائتين وست وأربعين لغلبة الإسكندر وملك أشغا عشر سنين فانقضاء ملكه لمضي مائتين وست وخمسين سنة للإسكندر.

ثم ملك بعده " شابور " بن أشغان ستين سنة ومولد المسيح سنة بضع وأربعين خلت ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٣٩