تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أن كشتاسف تنسك وانقطع للعبادة في جبل طميذر ولقراءة كتاب زرادشت ثم فقدوا سفندريار بن كشتاسف هلك في حياة أبيه.

وخلف ولدا اسمه " أزدشير بهمن " فملك حتى ملك الأقاليم السبعة. من كتاب أبي عيسى: أزدشير بهمن اسمه بالعبرانية كورش هو الذي أمر بعمارة بيت المقدس وعود بني إسرائيل إليه ولا دليل على أن أزدشير هو كورش أقوى من كلام أشعيا النبي عليه السلام.

فإنه يقول في الفصل الثاني والعشرين من كتابه حكاية عن الله تعالى أنا القائل لكورش داعي الذي يتمم جميع محياتي ويقول لأورشلم عودي مبنية ولهيلكها كن مزخرفا مزينا هكذا قال الرب لمسيحه كورش الذي أخذ بيمينه لتدبير الأمم وتنحني لك ظهور الملوك سائرا بفتح الأبواب أمامة فلا تغلق وأسير أنا قدامك وأسهل لك الوعور وأكسر أبواب النحاس وأحبوك بالذخائر التي في الظلمات ولم يكن أحد في ذلك الزمان بهذه الصفة التي ذكرها أشيعا أعني ملك الأأقاليم والحكم على الأمم وغير ذلك مما ذكره غير أزدشير بهمن فتعين أن يكون هو كورش وكان أزدشير كريما متواضعا علامته على كتبه من أزدشير بهمن عبد الله وخادم الله والسائس لأمركم.

وغزا رومية في ألف ألف مقاتل وبقي كذلك إلى أن هلك ومعنى بهمن الحسن النية وكان بهمن متزوجا بابنته هماي على رأي المجوس فتوفي بهمن وهي حامل منه بدارا وأوصى بهمن أن يعقد التاج على ما في بطنها ويخرج ابنه ساسان من الملك وساست هماي الملك بعده ولحق ساسن بأصطخر وتزهد واتخذ غنما يرعاها بنفسه وهذا ساسان أبو الأكاسرة ثم وضعت هماي ولدا سمته دارا ابنها وأخوها.

ولما اشتد سلمت إليه الملك وعزلت نفسها فضبط دارا وساس وولد له ابن سماه دارا ابن دارا ثم هلك وولي " دارا " بن دارا وكان حقودا ظالما فنفرت عنه القلوب.

وفي زمان دارا تملك الإسكندر المشهور ابن فيلقوس فعرف سيرة دارا ونفرة القلوب عنه فسار نحوه بجيشه فلحق به كثير من أصحاب دارا واقتتتلا ثم وثب بعض أصحاب دارا على دارا فقتلوه وأتوا إلى الإسكندر فقتلهم عن آخرهم وصار ملك دارا إلى الإسكندر.

" كان الإسكندر " بن فيلقوس أبوه أحد ملوك اليونان وكانوا طوائف فلما ملك الإسكندر غزاهم وجمع ملكهم ثم غزا دارا المذكور ثم الهند وتناول أطراف الصين ثم انصرف إلى الإسكندرية وكان بناها فهلك بناحية السواد وقيل بشهرروذ وعمره ست وثلاثون سنة فحمل في تابوت ذهب إلى أمه وكان ملكه نحو ثلاث عشرة سنة واجتمع بعده ملك الروم وكان متفرقا وافترق ملك فارس وكان مجتمعا.

مرض الإسكندر بالخوانيق وقيل بالسم وهو صاحب أرسطاطاليس وتلميذه وأرسطو الذي أشار عليه بعدم قتل الفرس وأن يولي أكابرهم ومن يصلح للملك كل واحد برأسه مملكة ليحصل بينهم التباغض ولا يجتمعوا على أحد ففعل فصار منهم ملوك الطوائف وكان ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٣٨