تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بني إسرائيل وأنه من سبط بنيامين وقيل بعث يونس في تلك المدة إلى أهل نينوى قبالة الموصل بينهما دجلة فنهاهم عن الأصنام وأوعدهم بالعذاب في يوم معلوم إن لم يتوبوا وضمن ذلك عن ربه عز وجل فلما أظلهم العذاب آمنوا فكشفه الله عنهم وجاء يونس لذلك اليوم فلم ير العذاب حل ولا علم بإيمانهم فذهب مغاضبا.

قال ابن سعيد: ودخل في سفينة بدجلة فوقفت السفينة فقال رئيسها: فيكم من له ذنب، وتساهموا على من يلقونه في البحر فوقعت المساهمة على يونس فرموه فالتقمه الحوت وسار به إلى الإبلة وكان من شأنه ما أخبر الله به في القرآن العظيم.

ذكر " أرميا " تقدم أن أرميا كان في أيام صدقيا وبقي أرميا يأمر بني إسرائيل بالتوبة ويتهددهم ببختنصر فلما لم يرجعوا فارقهم أرميا واختفى حتى غزاهم بختنصر وخرب القدس كما مر. قال ابن سعيد: أوحى الله إلى أرميا أني عامر بيت المقدس فاخرج إليها فخرج إلى القدس وهي خراب فقال في نفسه سبحان الله أمرني الله أن انزل هذه البلدة وأخبرني أنه عامرها فمتى يعمرها ومتى يحييها الله بعد موتها فنام ومعه حماره وسلة فيها طعام وكان من قصته كما قال الله ﴿أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أني يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه﴾ الآية. وقيل صاحب هذه القصة العزير والأصح أنه أرميا.

ذكر " نقل التوراة " وغيرها من العبرانية إلى اللغة اليونانية من كتاب أبي عيسى لما ملك الإسكندر وعظم ملك اليونان وقهروا الفرس أطاعهم بنو إسرائيل وغيرهم وتولت ملوك اليونان بعد الإسكندر وكان يقال لكل واحد منهم بطليموس وذلك أن الإسكندر مات فملك بعده بطليموس بن لاغوس ابن عشرين سنة ثم ملك بعده بطليموس محب أخيه فوجد نحو ثلاثين ألف أسير من اليهود فأعتقهم وأمرهم بالعودة إلى بلادهم ففرح بنو إسرائيل بذلك وأرسل رسولا إلى بني إسرائيل المقيمين بالقدس وطلب منهم أن يرسلوا إليه عدة من علمائهم لنقل التوراة وغيرها إلى اللغة اليونانية فسارعوا إلى أمره وازدحموا على الرواح إليه ثم اتفقوا أن يبعثوا من كل سبط من أسباطهم ستة نفر فبلغوا اثنين وسبعين رجلا فلما وصلوا إلى بطليموس أحسن قراهم وصيرهم ستا وثلاثين فرقة وخالف بين أسباطهم وأمرهم فترجموا له ستا وثلاثين نسخة بالتوراة وقابل بطليموس بعضها ببعض فوجدها مستوية لم فترجموا له ستا وثلاثين نسخة بالتوراة وقابل بطليموس بعضها ببعض فوجدها مستوية لم تختلف اختلافا يعتد به وفرق النسخ المذكورة في بلاده، وبعد فراغهم من الترجمة وصلهم وجهزهم إلى بلدهم وسأله المذكورون نسخة من تلك النسخ فأسعفهم بنسخة وعادوا بها إلى بيت المقدس.

فنسخة التوراة المنقولة لبطليموس حينئذ أصح التوراة وأثبتها وقد تقدم ذكرها وذكر نسخة اليهود ونسخة السامرة. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٢٩