وإسحاق وفيه خلاف. وتقدم أن إبراهيم ولد لمضي ألف وإحدى وثمانين من الطوفان.
ولما صار لإبراهيم مائة سنة ولد له إسحاق ولما صار لإسحاق ستون سنة ولد له يعقوب. ولما صار ليعقوب ست وثمانون ولد له لاوى. ولما صار للاوى ست وأربعون ولد له قاهاث. ولما صار لقاهاث ثلاث وستون ولد له عمران. ولما صار لعمران سبعون ولد له موسى صلى الله عليه وسلم، فولادة موسى لمضي أربعمائة وخمس وعشرين من مولد إبراهيم، وعاش موسى مائة وعشرين فبين. ولادة إبراهيم ووفاة موسى خمسمائة وخمس وأربعون سنة.
جملة أعمارهم: عاش إبراهيم مائة وخمسا وسبعين، وإسحاق مائة وثمانين ويعقوب مائة وسبعا وأربعين، ولاوى مائة وسبعا وثلاثين؛ وقاهات مائة وسبعا وعشرين، وعمران مائة وستا وثلاثين. ومات إبراهيم ولإسحاق خمس وسبعون، ومات إسحاق وليعقوب مائة وعشرون، ومات يعقوب وللاوى ستون، ولاوي ولقاهاث إحدى وثمانون، وقاهاث ولعمران أربع وستون، وعمران ولموسى ست وستون سنة بناء على أن جملة عمر عمران مائة وست وثلاثون.
واختلف في معنى الصحف المنزلة على إبراهيم، فعن أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها أمثال منها: أيها المسلط المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شانه حافظا للسانه، ومن عد كلامه من عمله قل كلامه إلا
فيما يعنيه.
وإبراهيم أول من اختتن، وأضاف الضيف، ولبس السراويل
ولوط ابن أخي إبراهيم أبوه هاران بن آزر وهو تارخ، وباقي النسب مر مع إبراهيم. آمن لوط بعمه إبراهيم وهاجر معه إلى مصر، وعاد إلى الشام وأرسله الله إلى أهل سدوم - أهل كفر وفاحشة - دعاهم ونهاهم فلم يلتفتوا، وكانوا يأتون الرجال ويقطعون السبيل ويأتون في ناديهم المنكر، كان قطعهم الطريق إمساكهم المسافر واللواط به.
فلما طال على لوط تماديهم سأل الله النصرة، فأرسل الله الملائكة لقلب سدوم وقراها الخمس، وكان بسدوم أربعمائة ألف، وقراها: صبغة وعمره وأذمى وصيويم وبالع. وأعلمت الملائكة إبراهيم بما أمروا به من الخسف بقوم لوط، فسأل إبراهيم جبريل فيهم وقال له: أرأيت إن كان فيهم خمسون من المسلمين؟ فقال جبريل: إن كان فيهم خمسون لا نعذبهم. قال إبراهيم: وأربعون؟ قال: وأربعون. قال: وثلاثون؟ قال: وثلاثون. قال إبراهيم: وعشرة؟ قال جبريل: وعشرة. فقال إبراهيم: إن هناك لوطا؟ فقال جبريل والملائكة: نحن أعلم بمن فيها.
فلما وصلت الملائكة إلى لوط هم قومه أن يلوطوا بهم، فأعماهم جبريل بجناحه وقالت الملائكة للوط، " نحن رسل ربك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد ". فلما خرج لوط بأهله قال للملائكة: أهلكوهم الساعة، فقالوا: لم نؤمر إلا بالصبح ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .