تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أليس الصبح بقريب. فلما كان الصبح قلبت الملائكة سدوم وقراها الخمس بمن فيها، وسمعت امرأة لوط الهدة فقالت: واقوماه! فأدركها حجر فقتلها. وأمطر الله الحجارة على من لم يكن بالقرى فأهلكهم.

وولد إسماعيل ولإبراهيم ست وثمانون سنة، ولما صار لإسماعيل ثلاث عشرة سنة تطهر هو وأبوه إبراهيم. ولما صار لإبراهيم مائة سنة وولد له إسحاق أخرج إسماعيل وأمه إلى مكة، وسكن مكة مع إسماعيل قبائل جرهم كانوا قبله بالقرب من مكة فاختلطوا به، وتزوج منهم ورزق من الجرهمية اثني عشر ولدا.

ولما أخذ إبراهيم في بناء بيت الله وإسماعيل يناوله الحجارة بأمر الله كانا كلما بنيا قالا: ربنا تقبل منا أنك أنت السميع العليم. وكان وقوف إبراهيم على حجر وهو يبني وذلك الموضع مقام إبراهيم. واستمر البيت على ما بناه حتى هدمته قريش سنة خمس وثلاثين من مولد النبي - صلى الله عليه وسلم-، وبناء إبراهيم الكعبة بعد ما مضى مائة سنة من عمره، فبين ذلك وبين الهجرة ألفان وسبعمائة وثلاث وتسعون سنة تقريبا.

وأرسل الله إسماعيل إلى قبائل اليمن وإلى العماليق، وزوج إسماعيل ابنته من ابن أخيه العيص بن إسحاق، وعاش إسماعيل مائة وسبعة وثلاثين سنة، ومات بمكة، ودفن عند قبر أمه بالحجر، ووفاة إسماعيل بعد وفاة إبراهيم بثمان وأربعين سنة.ثم أن إسحاق تزوج ابنة عمه فولدت له العيص ويعقوب، ويقال ليعقوب إسرائيل، وأولد العيص زوجته بنت عمه إسماعيل أولادا، ونكح يعقوب ليا بنت لابان بن ثبويل بن ناخور بن آزر والد إبراهيم فولدت ليا روبيل أكبر أولاد يعقوب، ثم شمعون ولاوى ويهوذا، ثم تزوج يعقوب عليها أختها راحيل فولدت له يوسف وبنيامين، وكذلك ولد ليعقوب من سريتين له ستة أولاد فكان بنو يعقوب اثنا عشر هم آباء الأسباط، وأقام إسحاق بالشام حتى توفي ابن مائة وثمانين، ودفن عند أبيه إبراهيم صلوات الله عليهم.

أسماء آباء الأسباط الإثني عشر: روبيل، ثم شمعون، ثم لاوى، ثم يهوذا، ثم يساخر، ثم زيولون، ثم يوسف، ثم بنيامين، ثم دان، ثم تفتالي، ثم كاذ، ثم أشار.

ذكر أيوب عليه السلام

قد عد من أمة الروم لأنه من ولد العيص، هو أيوب بن موص بن رازح بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، وزوجة أيوب رحمة.

وكان لأيوب البثنة من أعمال دمشق ملكا وأموالا عظيمة، فابتلي بذهاب الأموال وبالفقر وهو على عبادته وشكره، ثم ابتلي في جسده حتى تجذم ودود مرميا على مزبلة لا تطاق رائحته، ورحمة تخدمه صابرة عليه، فتراءى لها إبليس وأراها ما ذهب لهم وقال: اسجدي لي لأرد ما لكم إليكم. فاستأذنت أيوب فغضب وحلف ليضربنها مائة. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ١٦