تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعل عتقها صداقها وهو من خواصه ثم حصن المصعب أكثرها طعاما وودكا ثم الوطيح والسلالم آخر حصون خيبر افتتاحا وربما كانت تاخذه - صلى الله عليه وسلم

- الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج فلما نزل خيبر أخذته فأخذ أبو بكر الراية فقاتل قتالا شديدا.

ثم عمر فقاتل شديدا وقال -

صلى الله عليه وسلم -: " أما والله لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار يأخذها عنوة "، فتطاول المهاجرون والأنصار إليها وكان علي أرمد فتفل في عينيه فزال وجعهما ثم أعطاه الراية وعليه حلة حمراء وخرج مرحب صاحب الحصن وهو يقول:

(قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب)

فقال علي رضي الله عنه:

(أنا الذي سمتني أمي حيدره ... أكيلهم بالسيف كيل السندرة)

فاختلفا بضربتين فقدت ضربة علي المغفر ورأس مرحب وسقط وفتحت على يد علي بعد حصار بضع عشرة ليلة، وحكى أبو رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يهوديا ضرب عليا فطرح ترسه من يده فتناول بابا فتترس به وقاتل حتى فتح الله عليه ثم ألقاه، فلقد رأيتني في سبعة نفر ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه، وفتحت في صفر وساقاهم النبي -

صلى الله عليه وسلم - على النصف من ثمارهم ويخرجهم متى شاء وكذلك ساقى أهل فدك فكانت خيبر للمسلمين وفدك خالصة له لأنها فتحت بغير إيجاف ولم يزل يهود خيبر كذلك إلى ان أجلاهم عمر رضي الله عنه، وانصرف - صلى الله عليه وسلم - من خيبر إلى وادي القرى فحاصره وافتتحه عنوة ولما وصل المدينة قال: " ما أردي بأيهما أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ".

" وخلاصة تزوجه بأم حبيبة " أنها كانت قد هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش فتنصر عبيد الله فكتب -

صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي يطلب المهاجرين ويخطبها فزوجها منه ابن عمها خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بالحبشة وأصدقها النجاشي عنه - صلى الله عليه وسلم - أربعمائة دينار وبلغ أباها أبا سفيان فقال ذلك الفحل الذي لا يقرع أنفه، وكلم رسول الله -

صلى الله عليه وسلم - المسلمين أن يدخلوا الذين حضروا من الحبشة في سهامهم من مغنم خيبر ففعلوا، وفي خيبر سمته اليهودية في الشاة فلاك منها قطعة فأخبرته الشاة أنها مسمومة فلفظها، وقال في مرض موته: " إن أكله خيبر لم تزل تعاودني وهذا زمان انقطاع أبهري ".

" وفيها بعث رسله إلى الملوك " يدعوهم إلى الإسلام فأرسل إلى " كسرى برويز " عبد الله بن حذافة فمزق كتابه فقال مزف الله ملكه ثم بعت كسرى إلى باذان عامله باليمن أن ابعث إلي هذا الرجل الذي في الحجاز فبعث باذان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلين اسم أحدهما

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ١٢٠