تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحابه لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوءه ولا يبصق إلا ابتدروا بصاقه ولا سقط من شعره شيء إلا أخذوه.

فرجع إلى قريش وقال لهم: إني جئت كسرى وقيصر في ملكهما فوالله ما رأيت ملكا في قومه مثل محمد في أصحابه ثم دعا - صلى الله عليه وسلم - عمر بن لخطاب رضي الله عنه ليبعثه إلى قريش يعلمهم إنه لم يأت لحرب وإنما جاء زائرا ومعظما لهذا البيت فخافهم عمر لغلظته عليهم وعداوته لهم فبعث -

صلى الله عليه وسلم - عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى أبي سفيان وأشراف قريش فعرفهم ذلك فقالوا: إن أحبببت أن تطوف بالبيت فطف، فقال: ما كنت لأفعله حتى يطوف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحبسوه وبلغ رسول الله أن عثمان قتل فقال: " لا نبرح حتى نناجز القوم ".

" ودعا -

صلى الله عليه وسلم - إلى بيعه الرضوان " تحت الشجرة فكان يقال بايعهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الموت وكان جابر يقول: لم يبايعنا إلا على أننا لا نفر ولا يتخلف أحد من المسلمين إلا الجد بن قيس استتر بناقته وبايع -

صلى الله عليه وسلم - لعثمان في غيبته فضرب بإحدى يديه على الأخرى

ثم أن قريشا بعثوا سهيل بن عمرو في الصلح فأجاب - صلى الله عليه وسلم - فقال عمر: يا رسول الله ألست برسول الله ولسنا بالمسلمين قال: بلى، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا، فقال: " أنا عبد الله ورسوله ولن أخالف أمره ولن يضيعني " ثم دعا عليا رضي الله عنه فقال: " أكتب بسم اللله الرحمن الرحيم: فقال:

سهيل لا أعرف هذا ولكن اكتب باسمك اللهم فقال - صلى الله عليه وسلم -: " اكتب باسمك اللهم، ثم قال: " اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله " فقال سهيل: لو شهدت إنك رسول الله لم أقاتلك ولكن اكتب باسمك واسم أبيك، فقال: - صلى الله عليه وسلم -: " اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو على وضع الحرب عن الناس عشر سنين وأنه من احب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ومن احب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه " وأشهد على الكتاب رجالا من المسلمين والمشركين وكان الصحابة

خرجوا من المدينة لا يشكون في فتح مكة لرؤيا رآها النبي - صلى الله عليه وسلم - فداخل الناس من الصلح أمر عظيم حتى كادوا يهلكون.

ولما فرغ - صلى الله عليه وسلم - من ذلك نحر هدية وحلق رأسه فنحروا وحلقوا ويومئذ قال: " يرحم الله المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال يرحم الله المحلقين حتى اعادوا وأعاد ذلك ثلاثا ثم قال: والمقصرين " ثم قفل إلى المدينة وأقام حتى خرجت السنة.

ثم دخلت سنة سبع

قلت: فيها تزوج أم حبيبة وميمونة وصفية وجاءته مارية وبغلته دلدل وقدم جعفر وأصحابه من الحبشة وأسلم أبو هريرة، والله أعلم.

(غزوة خيبر)

خرج في منتصف المحرم منها إلى خيبر وحصرهم وفتحها حصنا حصنا حصن ناعم ثم حصن القموص وأصاب منها سبايا منهن صفية بنت كبيرهم حيي بن أخطب فتزوجها

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ١١٩