تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أطاعتْ بنا بنو عوفٍ أميراً نهاهمُ ... عن السِّلمِ حتَّى كانَ أوَّلَ واجبِ

عجبتُ لعوفٍ إذ تقولُ نساؤهمْ ... ويرمينَ دفعاً ليتَنا لم نحاربِ

صحبناهمُ شهباءَ يبرقُ بيضُها ... تبينُ خلاخيلَ النِّساءِ الهواربِ

أصابتْ سراةً مِ الأغرِّ سيوفُنا ... وغودرَ أولادُ الإماءِ الحواطبِ

ومنَّا الذي آلى ثلاثينَ ليلةً ... عن الخمرِ حتَّى زاركمْ بالكتائبِ

رضيتُ لهم ألاّ يريمونَ قعرَها ... إلى عازبِ الأموالِ إلاَّ بصاحبِ

فلولا ذُرى الآطامِ قد تعلمونهُ ... وتركُ الفضا شوركتمُ في الكواعبِ

فلا تمنعوا منَّا مكاناً نريدهُ ... لكم محرزاً إلاَّ ظهورَ المشاربِ

فهلاَّ لدى الحربِ العوانِ صبرتمُ ... لوقعتِنا والبأسُ صعبُ المراكبِ

ظآرناكمُ بالبيضِ حتَّى لأنتمُ ... أذلُّ من السُّقبانِ بينَ الحلائبِ

ولمَّا هبطنا الحرثَ قالَ أميرُنا ... حرامٌ علينا الخمرُ ما لمْ نضاربِ

فسامحهُ منَّا رجالٌ أعزَّةٌ ... فما برحوا حتَّى أُحلَّت لشاربِ

فليتَ سويداً راءَ منْ خرَّ منكمُ ... ومنْ فرَّ إذ يحدونهمْ كالجلائبِ

فأبْنا إلى أبنائنا ونسائنا ... وما منْ تركنا في بعاثٍ بآئبِ

وغيِّبتْ عن يومٍ كفتْني عشيرتي ... ويوم بعاثٍ كانَ يومَ التَّغالبِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٠٥