تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لامني فيهم أشد الملام

وانقطاعي إذا هم خاصموني

وتولى النبي عنهم خصامي

مثلوا قوله لكم أيها النا

س إذا لامكم مع اللوام

أمتي أين كنتم إذ دعتني

حرة من كرائم الأقوام

صرخت يا محمداه فهلا

قام فيها رعاة حقي مقامي

لم أجبها إذ كنت ميتا فلولا

كان حي أجابها عن عظامي

بأبي تلكم العظام عظاما

وسقتها السماء صوب الغمام

وعليها من المليك صلاة

وسلام مؤكد بسلام

انفروا أيها الكرام خفافا

وثقالا إلى العبيد الطغام

أبرموا أمرهم وأنتم نيام

سوءة سوءة لنوم النيام

صدّقوا ظن إخوة أملوكم

ورجوكم لنبوة الأيام

أدركوا ثأرهم فذاك لديهم

مثل رد الأرواح في الأجسام

لم تقروا العيون منهم بنصر

فأقروا عيونهم بانتقام

أنقذوا سبيهم وقلَّ لهم ذا

ك حفاظاً ورعية للذمام

عارهم لازم لكم أيها النا

س لأن الأديان كالأرحام

إن قعدتم عن اللعين فأنتم

شركاء اللعين في الآثام

بادروه قبل الروية بالعز

م وقبل الإسراج بالإلجام

من غدا سرجه على ظهر طرف

فحرام عليه شد الحزام

لا تطيلوا المقام عن جنة الخلـ

ـد فأنتم في غير دار مقام

فاشتروا الباقيات بالعرض الأد

نى وبيعوا انقطاعه بالدوام

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٩٩