تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى ثغور البائسين تساؤُلٌ مُرُّ المَذاقِ ، تُميتُه البَغَتاتُ

أين الجيوشُ اليَعْرُبيَّةُ،هل قَضَتْ نَحْباً،فلا جندٌ ولا أَدَواتُ؟!

هذا التساؤل ، لا جواب لمثله فبمثله تتلعْثَمُ الكلماتُ

لو كان للعَرَبِ الكرام كرامةٌ ما سرّبَتْ سُفُنَ العدوِّ قَناَتُه

الأمر أكبرُ يا رجالُ، وإِنَّما ذهبتْ بوعي الأُمَّة الصَّدَماتُ

الأمرُ أمرُ الكفر أعلن حربَه فمتى تَهُزُّ الغافلين عِظَاتُ؟!

كفرٌ وإسلامٌ ، وليلُ حضارةٍ غربيَّةٍ، تَشْقَى بها الظُّلُماتُ

يا ماردَ الغرب الذي لعبتْ كأس الغُرور ، وسيّرتْه طُغاةُ

نزواتُ قومٍ،قادت الأعمى إلى لهبٍ ، كذلك تَقْتُلُ النَّزَواتُ

أبناءَ أمتنا الكرَامَ،إلىَ مَتى تَمتَدُّ فيكم هذه السَّكَراتُ ؟!

ماذا أقول لكم؟،وليس أمامنا إلا دخانُ الغدر والهَجَماتُ ؟!

هذا العراقُ مضرَّجٌ بدمائه قد سُوِّدَتْ بجراحه الصَّفحاتُ

وهناكَ في الأقصَى يَدٌ مصبوغةٌ بدمٍ ، وجيشٌ غاصبٌ وبُغاةُ

ماذا أقول لكم؟ ودُور إِبائكم لا ساحةٌ فيها ولا شُرُفاتُ؟

ماذا أقول لكم؟وبَرْقُ سيوفكم يخبو، فلا خَيْلٌ ولاَ صَهَواتٌ ؟

قصَّتْ ضفائرَها المروءَةُ حينما جمد الإباءُ وماتت النَّخَواتُ

بكت الفضيلةُ قبل أنْ نبكي لها أسفاً ، وأدْمتْ قلبَها الشَّهَواتُ

عُذراً ، إذا أقسمْتُ أنَّ الرِّيحَ قد هَبَّتْ بما لا تفهم النَّعَراتُ

لن يدفَعَ الطُّغيانَ إلا دينُنا وعزيمةٌ تُرْعى بها الحُرُمات

إني لأُبصر فجر نَصْرٍ حاسمٍ ستزفُّه الأنفالُ والحجْرات

بقلم: عبدالرحمن العشماوي

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٩٦