إذا أََفْلتَ القرآن من قَلبِ أمّةٍ ترَقّبْ لها لَيْلاً من الذلِّ موصَدا
فإن نحن سَطّرنا عن الله دِينَه ترَهَّبَ مِنّا الكفرُ و الفِسْقُ و العَدَا
و قد يغفلُ القاسي فينسى بلادهُ و لكِنْ خِتَامُ القلْبِ أن يُغْفَلَ النِّدا
وهيهَاتَ يُرجَى بالسَّلام مَعادنا و هيهاتَ للمقلاع أن يتهَوَّدا
و أين صلاحُ الدينِ بل أين دينه؟ ليبرز جيلٌ كلُّه قد تمجَّدا
فعرَّج عليها كي تحلَ وثاقها و شمِّر لجنّاتِ النعِيم السواعِدا
بخ يا أميرَ الصبرِ في أهلنا بخٍ لغت الذُّرى و المجدُ سمَّاك أحمدا
قعيدٌ و لكن عند رجليكَ مُقعَدٌ كِيانٌ جَثَا قدَّامَهُ عالَمُ العِدى
ومن رام في الأقصى مع الكُفْرِ صفقةً تبوَّأ يوم الدَّين في النارِ مقعدا
و ما عادتِ الأوطانُ إن جزَّ بعضُها وإنْ جُزَّ بعض الصبحِ أصبَحَ أسْوَدا
بغزّةَ أقصانا تباهى ، و ضفةٍ فهنَّ كدرعٍ زيّنَ الصدرَ و افتدى
و من بئر سبعٍ للجليل نحيبُهُ تعالى مع التكبير صوتاً موَحدَّا
تمنّيه ِ بالوعد المحتّمِ مكّةٌ و في خدَّها دربٌ من الدمعِ خُدَّدا
و طيبةُ تهديهِ السلام تحيّةً مباركَةً و الحُزْن من فوقِها رِدا
و ما أشرفَ التمثيل في ساحة البِلى بطفلٍ إذا يرمي الحجارةَ أَرْعَدَا
أَجَلْ نرتجي عوداً حميداً بربنا بجلمودِ صخرٍ في يدِ الطفلِ أوقِدا
فلا تحسبنّ الله مخلفَ وعدِه و لو ماجَ رِجْسٌ في البلادِ و أزبدا
و جنته في الأرضِ شامٌ و قلبُها فلسطينُ يا من يسمعُ النبضَ مُجْهَدا
فإمّا سلامٌ يُرجِعُ الأرضَ كلَّها و إمَّا جهادٌ يجعل العِزَّ سَرْمَدا
نظم: أبوالقاسم