تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا أََفْلتَ القرآن من قَلبِ أمّةٍ ترَقّبْ لها لَيْلاً من الذلِّ موصَدا

فإن نحن سَطّرنا عن الله دِينَه ترَهَّبَ مِنّا الكفرُ و الفِسْقُ و العَدَا

و قد يغفلُ القاسي فينسى بلادهُ و لكِنْ خِتَامُ القلْبِ أن يُغْفَلَ النِّدا

وهيهَاتَ يُرجَى بالسَّلام مَعادنا و هيهاتَ للمقلاع أن يتهَوَّدا

و أين صلاحُ الدينِ بل أين دينه؟ ليبرز جيلٌ كلُّه قد تمجَّدا

فعرَّج عليها كي تحلَ وثاقها و شمِّر لجنّاتِ النعِيم السواعِدا

بخ يا أميرَ الصبرِ في أهلنا بخٍ لغت الذُّرى و المجدُ سمَّاك أحمدا

قعيدٌ و لكن عند رجليكَ مُقعَدٌ كِيانٌ جَثَا قدَّامَهُ عالَمُ العِدى

ومن رام في الأقصى مع الكُفْرِ صفقةً تبوَّأ يوم الدَّين في النارِ مقعدا

و ما عادتِ الأوطانُ إن جزَّ بعضُها وإنْ جُزَّ بعض الصبحِ أصبَحَ أسْوَدا

بغزّةَ أقصانا تباهى ، و ضفةٍ فهنَّ كدرعٍ زيّنَ الصدرَ و افتدى

و من بئر سبعٍ للجليل نحيبُهُ تعالى مع التكبير صوتاً موَحدَّا

تمنّيه ِ بالوعد المحتّمِ مكّةٌ و في خدَّها دربٌ من الدمعِ خُدَّدا

و طيبةُ تهديهِ السلام تحيّةً مباركَةً و الحُزْن من فوقِها رِدا

و ما أشرفَ التمثيل في ساحة البِلى بطفلٍ إذا يرمي الحجارةَ أَرْعَدَا

أَجَلْ نرتجي عوداً حميداً بربنا بجلمودِ صخرٍ في يدِ الطفلِ أوقِدا

فلا تحسبنّ الله مخلفَ وعدِه و لو ماجَ رِجْسٌ في البلادِ و أزبدا

و جنته في الأرضِ شامٌ و قلبُها فلسطينُ يا من يسمعُ النبضَ مُجْهَدا

فإمّا سلامٌ يُرجِعُ الأرضَ كلَّها و إمَّا جهادٌ يجعل العِزَّ سَرْمَدا

نظم: أبوالقاسم

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٧٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٧٦٨