تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

أب، وأبو أم أم وأختاهما وأخواهما، وأم أم جد بمنزلتهم، ثم تجعل نصيب كل وارث لمن أدلى به.

(وإن أدلى جماعة منهم) أي من ذوي الأرحام (بوارث) بفرض أو تعصيب (واستوت منزلتهم منه) كأولاده، أو اختلف، كأخوته المتفرقين، وأدلوا بأنفسهم، بأن لم يكن بينهم وبين الوارث واسطة (فنصيبه لهم) كإرثهم منه، لكن هنا (بالسوية الذكر كالأنثى) اختاره الأكثر، ونقله الأثرم وحنبل وإبراهيم بن الحارث في الخال والخالة: يعطون بالسوية. ووجه ذلك أنهم يرثون بالرحم المجردة، فاستوى ذكرهم وأنثاهم، كولد الأم. فبنت أخت وابن وبنت أخت أخرى: فلبنت الأخت الأولى النصف، وللأخرى وأخيها النصف بينهما بالسوية، فتصح من أربعة.

فالجهات ثلاثة: أبوة، وأمومة، وبنوة.

(ومن لا وارث له) معلوم (فماله لبيت المال) يحفظه من الضياع، لأن كل ميت لا يخلو من ابن عم أعلى؛ إذ الناس كلهم بنو آدم.

(وليس) بيت المال (وارثا، وإنما يحفظ المال الضائع وغيره، فهو جهة ومصلحة) قال في الإنصاف: هل بيت المال وارث أم لا؟ فيه روايتان، والصحيح من المذهب والمشهور أنه ليس بوارث، وإنما يحفظ فيه المال الضائع. قاله (1) في القاعدة السابعة والتسعين. انتهى.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.