<div dir="rtl" id="book-container">
الأصل أو الفرع (قبله) أي الحكم (ما يمنعه) أي ما يمنع القبول، من فسق وجنون ونحوهما، (وقف) أي الحكم لأنه مبني على شهادة الجميع.
الشرط (الرابع: ثبوت عدالة الجميع) أي عدالة شهود الأصل والفرع، لأنهما شهادتان، فلا يحكم بهما بدون عدالة الشهود. قال في شرح المقنع: لأن الحكم ينبني على الشهادتين جميعا، فاعتبرت الشروط في كل واحد منهما، ولا نعلم في هذا خلافا، فإن عدل شهود الأصل شهود الفرع، فشهدا بعدالتهما، وعلى شهادتهما، جاز بغير خلاف نعلمه. وإن شهدا بعدالتهما (1) خلافا. ويتولى الحاكم ذلك. فإذا علم عدالتهما حكم. وإن لم يعرفهما بحث عنهما. انتهى.
(ويصح من الفرع أن يعدل الأصل) قال في الإقناع: ولا يجب على فرع تعديل أصله، ويتولى الحاكم ذلك. وإن عدله الفرع قبل انتهى. (لا تعديل شاهد لرفيقه) لأنه يؤدي إلى انحصار الشهادة في أحدهما. (وإن قال شهود الأصل بعد الحكم بشهادة الفرع: ما أشهدناهم بشيء) مما شهدا به على شهادتنا (لم يضمن الفريقان) يعني. لا شهود الأصل، ولا شهود الفرع (شيئا) مما حكم بتلفه، لأن شاهدي الفرع لم يثبت كذبهما (2)، وشاهدي الأصل لم يثبت رجوعهما، لأن الرجوع إنما يكون بعد الشهادة، فإنكار أصل الشهادة لا يكون رجوعا عنها، فلذلك لم يضمنا.