تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

تقبل فيه) شهادة (المرأة) أي في المال وما يقصد به المال (1) لأن لهن مدخلا فيه.

(وشروطها) أي تحمل الشهادة على الشهادة (أربعة):

(أحدها: أن تكون في حقوق الآدميين،) فلا تقبل في حقوق الله تعالى، لأن الحدود مبنية على الستر والدرء بالشبهات والإسقاط بالرجوع عن الإقرار، والشهادة على الشهادة فيها شبهة، فإنها يتطرق إليها احتمالات الغلط والسهو والكذب في شهود الفرع، مع احتمال زائد لا يوجد في شهود الأصل، وهو معتبر، بدليل أنها لا تقبل مع القدرة على شهود الأصل، فوجب أن لا تقبل فيما يدرأ بالشبهات.

(الثاني: تعذر) شهادة (شهود الأصل بموت أو مرض أو خوف) من سلطان أو غيره (أو غيبة مسافة قصر) لأنه إذا أمكن الحاكم أن يسمع شهادة شاهدي الأصل، استغنى عن البحث عن عدالة شاهدي الفرع عليهما (2)، وكان أحوط للشهادة، فإن سماعه من شهود الأصل معلوم، وصدق شاهدي الفرع عليهما مظنون، والعمل باليقين مع إمكانه أولى من اتباع الظن. ولأن شهادة الأصل تثبت نفس الحق وشهادة الفرع إنما تثبت الشهادة عليه؛ (ويدوم تعذرهم) أي تعذر شهود الأصل (إلى صدور الحكم).

إذا علمت ذلك (فمتى أمكنت شهادت الأصل) قبل الحكم (وقف) الحكم على سماعها) لأن الشرط الذي هو تعذر الأصل زال، كما لو كانا حاضرين أصحا (3).

الشرط (الثالث: دوام عدالة) شاهدي (الأصل، و) عدالة شاهدي (الفرع، إلى صدور الحكم. فمتى حدث من أحدهم) أي من شاهدي

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.