<div dir="rtl" id="book-container">
(ولا تشترط) في الشاهد (الحرية. فتقبل شهادة العبد والأمة، في كل ما تقبل فيه شهادة الحر والحرة) لعموم آيات الشهادة، وهو داخل فيها، فإنه من رجالنا، وهو عدل، تقبل روايته وفتواه وأخباره الدينية، ولأن القن إذا كان عدلا غير متهم، فإن شهادته مقبولة كالحر.
(ولا يشترط كون الصناعة) أي صناعة الشاهد (غير دنيئة) عرفا، فتقبل شهادة حجام، وحداد، وزبال، وقمام وكناس وكباش وقراد (1) وصباغ ودباغ وجمال وجزار وحائك وحارس وصائغ، إذا حسنت طريقتهم.
وتقبل شهادة ولد الزنا حتى به، وبدوي وقروي (2).
(ولا) يشترط كونه أي الشاهد (بصيرا، فتقبل شهادة الأعمى) في المسموعات، (بما سمعه، حيث تيقن الصوت) أي صوت المشهود عليه. روي عن علي وابن عباس، أنهما أجازا شهادة الأعمى. ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة، لحصول العلم له بذلك، (وبما رآه قبل عماه) إذا عرف الفاعل باسمه ونسبه. فإن لم يعرفه إلا بعينه قبلت شهادته إذا وصفه الأعمى للحاكم بما يتميز به.
وتجوز شهادة الأعمى أيضا بالاستفاضة.