<div dir="rtl" id="book-container">
فإن صرح حد إن لم يأت بتمام أربعة شهود.
(وحيث ظهر فسق بينة المدعي، أو قال) المدعي (ابتداء) أي قبل أن يقيم. بينة: (ليس لي بينة) على هذا (قال له الحاكم: ليس لك على غريمك إلا اليمين،) ولا بد في اليمين من سؤال المدعي لها طوعا، وإذن الحاكم فيها.
وللمدعي مع الكراهة تحليفه مع علمه بكذبه.
(فيحلف الغريم على صفة جوابه في الدعوى) لأنه لا يلزمه أكثر من ذلك الجواب، (ويخلي سبيله) إذا حلف، لأنه لم يبق عليه شيء.
(ويحرم تحليفه بعد ذلك.)
قال في المنتهى: وتحرم دعواه ثانيا، وتحليفه، كبرىء. انتهى. قال في الإنصاف: ظاهر قوله: حلفه وخلى سبيله: إنه لا يحلف ثانيا بدعوى أخرى. وهو صحيح. وهو المذهب. فيحرم تحليفه. أطلقه المصنف والشارح وغيرهما، وقدمه في الفروع. قال في المستوعب والترغيب والرعاية: له تحليفه عند من جهل حلفه عند غيره، لبقاء الحق بدليل أخذه ببينة. انتهى كلامه في الإنصاف.
(وإن كان للمدعي بينة فله أن يقيمها بعد ذلك).
(وإن لم يحلف الغريم) أي المدعى عليه (قال له الحاكم: إن لم تحلف وإلا قضيت عليك بالنكول) قال في المقنع: واختاره عامة شيوخنا.
(ويسن تكراره) أي قول: إن لم تحلف قضيت عليك، (ثلاثا) من المرات.
(فإن لم يحلف قضى عليه) القاضي (بالنكول) بشرط أن يسأل المدعي ذلك، (ولزمه الحق).