تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

الأحكام، (مختارا) لأن المكره مرفوع عنه القلم ومعذور، (عالما بأن ما سرقه يساوي نصابا) قال في المنتهى وشرحه: عالما بمسروق، أي بأنه أخذ المسروق، عالما بتحريمه. فلا قطع على صغير لم يبلغ، ولا على مجنون، ولا على مكره، ولا بسرقة منديل بطرفه نصاب مشدود لم يعلمه، ولا بجوهر يظن قيمته دون نصاب، ولا على جاهل تحريم السرقة.

الشرط (الثالث: كون المسروق مالا) لأن ما ليس بمال لا حرمة له، فلم يجب به قطع. والأحاديث دالة على ذلك، مع أن غير المال لا يساوي المال، فلا يلحق به. لا يقال: الآية (1) مطلقة، لأن الأخبار مقيدة لها.

فعلى هذا لا يقطع بسرقة كلب، وإن كان معلما، لأنه ليس بمال، ولا بسرقة حر، (لكن لا قطع بسرقة الماء) لأنه لا يتمول عادة، ولا بسرقة السرجين النجس، أي الزبل.

(ولا) قطع (ب) سرقة (إناء فيه خمر أو) فيه (ماء) لأنها متصلة بما لا قطع فيه، فأشبه ما لو سرق شيئا مشتركا بينه وبين غيره. قال ابن شاقلا: فلو سرق إداوة فيها ماء، لم يقطع لاتصالها بما لا قطع فيه، (ولا بسرقة مصحف) لأن المقصود منه ما فيه من كلام الله تعالى، وهو مما لا يجوز أخذ العوض عنه، (ولا ب) سرقة (ما عليه من حلي) ككيسه، لأن ذلك تابع لما لا يقطع بسرقته، (ولا) قطع (ب) سرقة (كتب بدع، و) كتب (تصاوير) لأنها واجبة الإتلاف، (ولا) بسرقة (آلة لهو) كالطنبور والمزمار، ولو بلغت قيمته مكسورا نصابا، لأنه للمعصية، فلم يقطع

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.