تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

(والثمرة) فيما إذا فسدت المساقاة، (والزرع) فيما إذا فسدت المزارعة، (لربه) أي لرب البذر والشجر، لأنه عين ماله ينقلب من حال إلى حال، كالبيضة إذا صارت فرخا، (وللعامل أجرة مثله) لأنه إنما بذل منافعه بعوض، فلما لم يسلم له رجع إلى بدله، وهو أجر المثل. هذا إن كان البذر من رب الأرض. وإن كان رب البذر هو العامل فعليه أجرة مثل الأرض، لأن ربها إنما بذلها بعوض، فلما لم يسلم له رجع بعوض منافعها الفائتة بزرعها، وهو أجرة المثل.

تنبيه: يصح توقيت المساقاة.

(ولا شيء له) أي العامل (إن فسخ أو هرب قبل ظهور الثمرة) لأنه رضي بإسقاط حقه فصار كعامل المضاربة إذا فسخ قبل ظهور الربح، وعامل الجعالة إذا فسخ قبل تمام عمله.

وللعامل إن مات أو فسخ رب المساقاة قبل ظهور الثمرة وبعد الشروع في العمل أجر عمله.

وإن بان الشجر مستحقا فله أجر مثله على الغاصب. (وإن فسخ) عقد المساقاة بفسخ أحدهما أو غير ذلك (بعد ظهورها) أي الثمرة، في الشجر المساقى عليه، (فالثمرة بينهما على ما شرطا. وعلى العامل تمام العمل) كما يلزم المضارب بيع العروض إذا فسخت المضاربة بعد ظهور الربح (مما فيه نمو) أي زيادة (أو صلاح للثمرة) من سقي وإصلاح طريق وتشميس وإصلاح محل وتلقيح وقطع حشيش يضر.

(والجذاذ) أي قطع الثمر من الشجر (عليهما) أي على رب المال والعامل (بقدر حصتيهما) نصا، ويصح شرطه على عامل. (ويتبعان) أي يتبع كل منهما (العرف في الكلف السلطانية) التي للسلطان عادة بأخذها (ما لم يكن شرط فيتبع) الشرط، فما عرف أخذه من رب المال كان

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ١ · ص ٤٢٣